باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

الكتابة في زمن الحرب: عن الثقافة زمن الحرب

اخر تحديث: 25 يناير, 2026 8:46 صباحًا
شارك

osmanyousif1@icloud.com
الكتابة في زمن الحرب
حين اخترنا أن نكتب تحت عنوان الكتابة في زمن الحرب، لم يكن قصدنا الكتابة عن الحرب بوصفها معركة، ولا عن الخرائط المتحركة، ولا عن أعداد القتلى والنازحين. فالحرب، منذ أن تعلّم الإنسان تسجيل الوقائع، لها كتّابها ومراسلوها، ولها لغتها المباشرة التي تُنقل عبر الأخبار العاجلة والصور القاسية. تلك كتابة ضرورية، لكنها ليست ما نبحث عنه هنا.

ما شغلنا حقاً هو الإنسان، لا الحدث. الإنسان وهو يعيش تحت ضغط الخوف اليومي، وهو يعيد تعريف الأشياء البسيطة: الحارة والبيت، المدرسة، الشارع، وحتى الصمت. أردنا أن نكتب عن الناس وهم يحاولون الحفاظ على شيء من حياتهم وسط الانهيار، عن معاناتهم ومحاولاتهم الصغيرة للاستمرار، وعن تلك الأسئلة التي تفرض نفسها حين يتراجع كل شيء إلى حدود البقاء.

الكتابة في هذا السياق ليست وصفاً للدمار، بل تفكيراً في ما بعده. محاولة لفهم ما الذي يمكن إنقاذه من المعنى، وما الذي يجب إعادة بنائه في الوعي قبل أن يُعاد بناؤه في الواقع. لذلك انشغلنا بقضايا مثل التعليم، لا بوصفه مؤسسة متوقفة، بل بوصفه ذاكرة مهددة، ومستقبلاً مؤجلاً. وانشغلنا بفكرة التعمير، لا كعملية هندسية، بل كفعل أخلاقي يبدأ من إعادة الاعتبار للإنسان، ولحقه في الحلم.

ومع هذا التفكير، بدأ يتقدّم إلى الواجهة سؤال الثقافة في زمن الحرب. هل للحرب ثقافة؟ نعم، للحرب ثقافة، لكنها ثقافة مضطربة، تُربك المعايير، وتخلخل القيم، وتجعل العنف أمراً مألوفاً، واللامبالاة وسيلة دفاع. في المقابل، تبدو الثقافة الإنسانية—بمعناها العميق—وكأنها غريبة عن هذا المشهد، أو زائدة عنه.

ومن هنا ينبع السؤال المؤلم: عن ماذا نكتب؟
كيف يمكن للإنسان أن يكتب عن الثقافة في زمنٍ تسبق فيه الرصاصة الفكرة، ويُختصر فيه الفعل الإنساني إلى فوهة بندقية؟
وهل من المنطقي أن نتحدث عن الإبداع، والقراءة، والفن، بينما الخوف يملأ البيوت، والقلق يرافق كل خطوة؟

هذه الأسئلة ليست ترفاً فكرياً، بل أسئلة وجودية يفرضها الواقع نفسه، وتزداد قسوة حين ننظر إلى إنسان السودان في الداخل، الذي لا يعيش الحرب كخبر، بل كحياة يومية. إنسان يستيقظ على القلق، ويمضي يومه محاصراً بالاحتمالات، ويخلد إلى نومٍ لا يشبه النوم. هذا الإنسان لا يحتاج إلى خطاب بطولي، بقدر ما يحتاج إلى من يفهم هشاشته دون أن يسلبه كرامته.

من هنا تصبح الكتابة فعلاً مختلفاً. ليست محاولة لتجميل الواقع، ولا للهروب منه، بل مواجهة هادئة له. كتابة تشبه الشهادة الصامتة؛ لا تصرخ، لكنها ترفض النسيان. وهي أيضاً شكل من أشكال المقاومة، لا مقاومة السلاح بالسلاح، بل مقاومة الفراغ، والانهيار الداخلي، وتحويل الإنسان إلى مجرد رقم في نشرات الأخبار.

في زمن الحرب، تصبح الكتابة مساحة أخيرة للإنصات، لما لا يُقال، ولما لا يجد طريقه إلى العناوين الكبيرة. محاولة لحفظ الذاكرة من التشويه، ولحماية الأسئلة من الاندثار. وربما لا تغيّر الكتابة مجرى الحرب، لكنها قادرة على أن تحفظ شيئاً من الإنسان، وهذا في حد ذاته انتصار صغير، لكنه عميق.

فالكتابة في زمن الحرب لا تدّعي امتلاك الإجابات، ولا تزعم أنها قادرة على إنقاذ العالم. أقصى ما تستطيع فعله هو أن تُبقي السؤال حيّاً، وأن تذكّرنا بأن الإنسان ليس كائناً حربياً بطبعه، حتى وإن أُجبر على العيش داخلها. قد تبدو الثقافة في لحظات الخوف الكبرى عملاً هشّاً أو بلا جدوى، لكن هشاشتها هي مصدر قوتها؛ فهي ترفض أن تتصلّب، وتصرّ على أن تبقى إنسانية في عالم يتعلّم القسوة بسرعة.

وحين تنتهي الحرب—مهما طال زمنها—لن يُسأل الناس فقط عمّا خسروا من بيوت ومدن، بل عمّا بقي في أرواحهم. هناك، في تلك المساحة غير المرئية، تكون الكتابة قد أدّت دورها: أن تحفظ أثراً، أو ذاكرة، أو معنى صغيراً لم يُسحق تحت الأنقاض. لذلك نكتب، لا لأننا نملك ترف الكتابة، بل لأننا نخشى عالماً يخرج من الحرب بلا حكاية، وبلا لغة، وبلا قدرة على أن يرى نفسه في المر..

عثمان يوسف خليل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
البرهان: أي طريق لإخراج البلاد لبر الأمان سنسلكه
مصر ماذا تريد !!
الرياضة
الهلال يصطدم بالنجم التونسي في ربع نهائي الكونفدرالية
تقارير
تحذير من تقديرات خاطئة لدراسة دولية تقلص حصة السودان من مياه النيل
منشورات غير مصنفة
الجيش الشعبي” شمال”..أسباب الحرب..واستحقاقات السلام .. بقلم: عبدالوهاب الأنصاري

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

كل شئ يهون امام امر القبض ؟ …. بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

9.6 مليون جائع هل يشبعهم التطبيع ؟ .. بقلم: عواطف عبداللطيف

طارق الجزولي

بين الهامش والصراع: (9-10)

لوال كوال لوال
منبر الرأي

هل تقود أمريكا ترامب حرباً عالمية ضد الإخوان المسلمين؟! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss