الكوارث والسياسيون… دروس من الماضي والحاضر .. بقلم: د. محمد عبد الحميد
على عموم الأمر يمكن القول إجمالاً أن موضوعة الكوارث والحد من مخاطرها لا تقع في سلم أولويات السياسي، رغم حضورها الطاغي على مسرح الأحداث، فمهما عظمت الخسائر، لن يعدم السياسي التبرير بالطرق المذكورة أعلاه. والتعويل على توالي الأحداث التي سريعاً ما تصرف الأنظار عن وقع الكارثة لأحداث أخرى تشد اهتمام الصفوة السياسية بينما يعجز الضحايا المتأثرين بالكوارث من القدرة على التعافي، وربما يهوون في قيعان الفقر أو يزداد فقرهم أكثر حدة . يبدو ذلك جلياً في الحالة السودانية والتي هي في الأصل ليست استثناء في دول العالم الثالث، فالملاحظ أن الاهتمام بقضايا الكوارث ومخاطرها لا يزال هماً محصوراً في دوائر ضيقة في معظمها أكاديمي، أو مرتبط بالكثير من المشروعات التي تنفذها منظمات الاغاثة الانسانية… وكلاهما لا يُغني في واقع الأمر عن الجهد الحكومي الرسمي الذي يجب أن يقوم به السياسيين ، فالعقدين الأخرين اللذين تصرما من هذه الألفية الجديدة لم يشهدا تحولاً حقيقياً في كيفية تعاطي السياسي لقضايا مخاطر الكوارث بالرغم من حضورها القوي في كل مظاهر الحياة اليومية الحديثة. وبالرغم من الطفرات الهائلة التي حدثت على المستوى العالمي للتعامل مع قضايا الكوارث و تبني استراتيجية دولية للتعامل مع الكوارث في عقد التسعينات.
لا توجد تعليقات
