المبدع والقارئ: اربعينية الروائي والشاعر العراقي صبري هاشم .. بقلم: د. حامد فضل الله/ برلين
لا تحزن يا ولدي
إلى ابني أصيل
حين أبحث في برلين
قال، سيكون الرحيل أبدياًـ قلت سأعود
إلى واحدٍ
أيها الصديقُ
كلما حاولتُ
الصوتُ القادمُ من جوفِ قوقعةٍ
سأحْتمي بوردِك مِن ضياعٍ أيها القمرُ
في عينيكِ
رتّبي بعضَ اشيائكِ
إلى هناك يازرقاءُ نرتحِلُ
أثناء اعداد هذه الورقة، كانت تترا أمام عينيًّ صورة صبري: الجسد النحيل والصوت الهادي بنكهته الجنوبية البصراوية والبسمة الصافية، فلا تُصدّقُ أنه يعاني. وفي الخلف، تختبي الروح المتوقدة التي تكابد وهن الجسد ووجع الابداع، فالكتابة معاناة ومغامرة مستمرة، والشعر توتر، فتأتي الكلمات متفجرة، متوهجة، منفعلة، ناقدة، ومحرضة. وكان يطوف في ذهني أيضاً هذا اللقاء، ومردداً في السر، يا صبري، نحن هنا، هذا الجمع النبيل، هذا الجمع الحزين، نقول لك: يا أيها الراحل المقيم، نحن نبادلك محبةً بمحبةٍ ووفاءً بوفاءٍ.
No comments.
