المثقفون السودانيون واختبارات السياسة .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
أن الأحداث الجارية و التعليقات عليها، أن كانت في الصحف الورقية، أو في الصحف الالكترونية، تبين أن المثقفين الذين يجب أن يكونوا أدوات الاستنارة في البلاد، و التي ترشد الناس للطريق المؤدي لنجاح الأهداف، أصبحوا مأسورين لهتافات الشارع، و خاضعين لمقولات القيادات السياسية التي تشكل تصوراتها وفقا للرغبات الحزبية و الخاصة، و هناك البعض الذين تحكمهم الأيديولوجية، عجزو في تحرير أنفسهم منها لكي ينطلقوا في رحاب و فضاء الفكر. رغم أن الساحة مفتوحة، لكي يلعب المثقفون الدور الرائد في عملية الوعي، و تقديم المبادرات التي تساعد علي الخروج من شرنقة الأزمات، لكنهم لم يفعلوا، و جعلوا كل جهدهم منصب في التعليق علي الأحداث و ليس صناعتها، تكيفوا مع الجو السائد بدلا عن تغييره، فشلوا في طرح أسئلة جديدة علي الواقع، حتى الأسئلة التي تصدر من مصادر آخرى عجزو عن الإجابة عليها. أن المثقفين السودانيين فضلوا أن يكونوا في خدمة النخب السياسية، و خضعوا لمقولاتها دون تفنيدها، لم تصبح الأزمة داخل المؤسسات الحزبية لوحدها، بل أصابت الفئة التي يجب عليها أن تقوم بدور الاستنارة في المجتمع.
لا توجد تعليقات
