المرحوم عصام العريان: فصل في كتاب الإسلام الحركي .. بقلم: د. مجدي الجزولي
منشأ التناقض ربما أن الفقر والعطالة في الحواري من جهة وفرص الاستثمار وتراكم أرباح الأعمال من جهة أخرى يصدران من ذات المنبع. بشرت حركة الإخوان بالتوحيد عبادة لكن انفطر توحيدها عند باب الأرزاق ودخلها الشرك بمفهوم شريعتي من حيث دخلها المكسب. استقبلت جماعة الإخوان النظام الليبرالي الجديد كما استقر في مصر مبارك بحماس وقد نشأت وسطها طبقة من رجال المال والأعمال لا يشغلها مصير الحارة الفقيرة وأهلها سوى كمحل للتقوى، أي كجغرافيا بشرية لدرء السيئات بالصدقات، حسنات مضاعفة. انحصر نقد الجماعة لتمدد علاقات السوق على السنة الليبرالية الجديدة في حدود التنديد بالفساد، أي في حدود تشخيص “أزمة الأخلاق”، واكتفت بالنيوليبرالية التقية، إذا جازت العبارة، تشبيك الدين والأعمال والصدقات.
No comments.
