المستقبل السياسي لقوى الوسط في السودان: المؤتمر السوداني وما تبقي من الحركة الاتحادية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
إن يكون الحزب، حزب وسط، ليس يدل علي موقعا سياسيا، أو إنه أختيار أسم يعبر عن الوسطية، و لكنه مصطلحا يشير للتعبير عن الموقع الاجتماعي، أي الطبقة التي يعبر عنها الحزب و المنطق الفكري للحزب. كان الوطني الاتحادي من خلال القوي المنخرطه فيه و خطابه السياسي يعبر عن الطبقة الوسطى ” قوي الاستنارة في المجتمع” و لكن بعد عملية الدمج بين الوطني الاتحادي و الشعب الديمقراطي حدث تغيرا كبيرا في توجهات الحزب الفكرية و أصبح يتنازع بين الوسط و بين التعبير عن مصالح الطائفة، الأمر الذي أدي إلي تراجع دوره السياسي. و الملاحظ في كل المجموعات الاتحادية إنها استبدلت المرجعية الفكرية بشعارات سياسية تتلون و تتغير حسب تطور الأحداث السياسية، مما يؤكد إن القيادات الاتحادية لا تشغل نفسها بمسألة أن تقدم أطروحات فكرية تعيد من خلالها دور الحزب في الساحتين السياسية و الثقافية. و بدلا من ضياع الحزب و تاريخه لابد من النظر في مبادرات سياسية تعيد للحركة الاتحادية دورها الطليعي في المجتمع. هذا مشهد للحركة الاتحادية.
zainsalih@hotmail.com
لا توجد تعليقات
