باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
لوال كوال لوال
لوال كوال لوال عرض كل المقالات

الميلاد في زمن الانتهازية والكراهية (5-5)

اخر تحديث: 3 مايو, 2026 12:00 صباحًا
شارك

بقلم: لوال كوال لوال

في ختام هذه السلسلة، لا يبدو السؤال الأهم: ماذا حدث لنا؟ بل: ماذا سنفعل بما حدث؟ لأن الأمم لا تُقاس فقط بحجم مآسيها، بل بقدرتها على تحويل تلك المآسي إلى وعيٍ جديد، ومسارٍ مختلف، وإرادةٍ لا تستسلم للتكرار. لقد حاولنا، عبر هذه الحلقات، تفكيك ظاهرتين ظلّتا تتحكمان في مسارنا الجمعي: الكراهية بوصفها طاقة هدم، والانتهازية بوصفها آلية استغلال. ورأينا كيف تداخلتا، وتغذّى كلٌ منهما على الأخرى، حتى أصبحتا جزءًا من بنية التفكير والسلوك، لا مجرد انحرافات عابرة. لكن، ورغم هذا التشخيص القاسي، فإن الاستنتاج لا ينبغي أن يكون سوداويًا. فالتاريخ—مهما كان مثقلًا بالأخطاء—ليس قدرًا مغلقًا. والواقع—مهما بدا متصلبًا—قابل للتغيير، إذا ما توفرت إرادة الفهم، وشجاعة المراجعة، واستعداد الفعل. إن الخروج من هذا النفق لا يبدأ بخطابات كبرى، بل بتحولات صادقة، قد تبدو صغيرة في ظاهرها، لكنها عميقة في أثرها. أن نُعيد الاعتبار للحقيقة، في زمنٍ اعتاد تزييفها. أن نُدافع عن العدالة، في سياقٍ يُكافئ الالتفاف عليها. أن نختار النزاهة، حتى حين تكون مكلفة. هذه ليست شعارات، بل اختبارات يومية تُحدّد إن كنا جادين في التغيير أم لا. ولعل الخطوة الأهم هي استعادة إنسانيتنا المشتركة. فكل مشاريع الكراهية تقوم، في جوهرها، على نزع هذه الإنسانية عن “الآخر”، وتحويله إلى تهديد أو عدو. لكن حين نُعيد النظر، بصدق، سنكتشف أن ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا: الخوف نفسه، الأمل نفسه، الحاجة نفسها إلى الأمان والكرامة. إن بناء وطنٍ متماسك لا يتطلب تطابقًا، بل قبولًا. لا يشترط إلغاء الاختلاف، بل إدارته بوعي وعدالة. فالتعدد، إذا ما أُحسن التعامل معه، يمكن أن يكون مصدر قوة، لا سبب ضعف. أما حين يُستغل في سياق انتهازي، فإنه يتحول إلى وقود دائم للصراع. وفي هذا السياق، يصبح السلام أكثر من مجرد غياب للحرب. إنه مشروع أخلاقي وثقافي، يتطلب إعادة صياغة العلاقة بين الفرد والمجتمع، وبين المواطن والدولة. سلام يُبنى على الثقة، لا على الخوف؛ وعلى العدالة، لا على التوازنات الهشة؛ وعلى المشاركة، لا على الإقصاء. غير أن هذا المشروع لن يُكتب له النجاح ما لم يُدعَم بإرادة حقيقية للمحاسبة. فالإفلات من العقاب لا يحمي الاستقرار، بل يؤجّل انفجاره. والعدالة، وإن تأخرت، تظل شرطًا أساسيًا لأي مصالحة حقيقية. إذ لا يمكن أن نطوي صفحة الماضي، دون أن نقرأها بصدق، ونُقرّ بما فيها من أخطاء، ونتحمل مسؤولياتنا تجاهها. وربما يكون التحدي الأكبر هو الحفاظ على الأمل، في بيئة اعتادت خيبة الرجاء. لكن الأمل هنا ليس ترفًا عاطفيًا، بل ضرورة وجودية. لأنه بدون أمل، لا معنى لأي محاولة، ولا مبرر لأي تضحية. إن الجيل الذي وُلد في زمن الانتهازية والكراهية، ليس محكومًا بأن يموت فيهما. بل يمكنه—إن أراد—أن يكون الجيل الذي يكسر الحلقة، ويعيد تعريف الممكن، ويكتب فصلًا مختلفًا في تاريخ هذا الوطن. قد لا نملك رفاهية البدء من الصفر، لكننا نملك فرصة البدء من الوعي. والوعي، إذا ما تُرجم إلى فعل، يمكن أن يكون أقوى من كل ما سبق. وهنا، لا تنتهي الحكاية… بل تبدأ.

lualdengchol72@gmail.com

الكاتب
لوال كوال لوال

لوال كوال لوال

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
جبرة …بيوت بلا ابواب (5)
من هو شبه المتعلم؟ صف الإرث من الإنقاذ .. بقلم: محمد جلال هاشم
منبر الرأي
ترامب وعقدة المهاجرين .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد
منشورات غير مصنفة
ترجف وانت في قصرك .. بقلم: مجدي الجزولي
الأخبار
وتستمر المجازر الصحفية: جهاز الأمن يُصادر(4) أعداد من صحف مختلفة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أيها البرلمانيون، أنصتوا لعلكم ترحمون ! … بقلم: م. أُبي عزالدين عوض

م. أبي عزالدين عوض
منبر الرأي

محن سودانية 62 …الانقاذ وذبح جمل الضيف … بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

العدل قبل (الجودية) … في أحداث الجنينة! .. بقلم: السفير نصرالدين والي

طارق الجزولي
منبر الرأي

تفكيك القضائية الفاسدة (26): القاضي الإسلامي النزيه محمد إبراهيم محمد .. بقلم: د. عشاري أحمد محمود خليل

عشاري أحمد محمود خليل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss