باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

الوطن من برّا .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع

اخر تحديث: 6 ديسمبر, 2014 8:14 مساءً
شارك

لا تشعر بقيمة الوطن  الحقيقية ،  الا عندما تفارقه لبلاد اخرى ، تكون فيها غريب الوجه واليد واللسان ، ينظر اليك اصحابها كأنك مخلوق من كوكب اخر ، يلازمك إحساس بآنهم  يجاملونك ظاهريا ، اذا أحسنت ،  فهذا واجب مأجور عليه ، فلا حمد ولا شكر ، وان أسأت ردّ اليك الصاع صاعين ، تتأدب رغم أنفك ، وتجامل بلا رغبة  منك، إحساس تشعر معه بأنهم  يعافون حتى لونك ، وسحنتك ، ونطقك ، ويتهامسون عليك ، وشكلك وخلقك ،  اذا وقفت في صفوفهم تشعر بالأعين تأكلك ، وتسمع حفيف الانفس تتهامس ضدك ، إذا نمت فأنت غير آمن ، واذا قمت  فأنت غير مسرور ، تفتقد الأهل و الجيران والصحاب ، والتفاعل الفطري والتداخل والزيارات البريئة بينهم ، تسمع ضجيج القوم فلا تفقه لغاتهم الخاصة ، هم فرحون وانت صامت مهموم ، وهم يتراقصون وانت منكسر الوجدان ، آطفالهم يلعبون ويبتهجون واطفالك واجمون يخافون ظلما وصدا، إذا أنجزت إنجازا يحسبونه لك من قبيل المال ، بلا اجر ولا ضريبة للوطن تدخرها لجيل قادم ، اذا مرضت ، فخدمتك تصير عليهم عبئا وضيقا ، ينظرون اليك شذرا ، ويُقرّبون منك حذرا ، إذا أشعرت فشعرك لا قيمة له ، وإن غنّيت فغناؤك لا يشجي ولا يطرب ، واذا تناجيت فمناجاتك شتراء ، لا تدخل قلبا ولا تجلب سرورا ، واذا تفاعلت فأنت كنقطة زيت على سطح ماء ، واذا بكيت فبكاءك لا يجلب عطفا ولا تربت عليك الأيادي ، إذا أفتديت ففداؤك جهل لا قيمة له ، وإن نصحت فأنت تنتهك حقوق الإنسان ، لا تزور الأ برتيب مسبق ، واذا جلست ، تجلس مربعا مضموما ملموما الى بعضك ، تقول بحذر ، وتفارق في الوقت المحدد لك .

يلازمك شعورُ اخر بالشوق والتوق للوطن والعودة والبقاء فيه ، فتصدّك مصدات أخرجتك اسبابها ، وتراكم السنين  والروتين والإعتياد ، وإنعدام البرامج ، يحيل حياتك الى ، حياة بلا طعم ولا لون ولا رائحة ، تشعر ان الأيام تنفلت من رصيدك في الحياة ، كلما زاد رأسك شيبا قنطت ويئست وندمت وأسفت ، وتمنيت وحلمت وانت بعيد ، بيوم ما ، يوم ما، في الوطن ، تعْمُر فيه الديار وتصل الرحم وتجالس الأقربين ، وتتعايش معهم ، وتسعد ، وتفرح ، وتشقى وتضنك وتضنى في الوطن، تحلم انك وسط بهارج الأفراح منتشيا ومبتهجا تفرح مع الفرحين وتبتهج مع المبتهجين ، وفي الأتراح ، تقاسم الناس اتراحهم واحزانهم ، وتبكي وتحزن وتفرغ ما في جوفك من شوق للبكاء والتباكي مع الناس .

وشعور آخر بأنك ، يوما ما ، ستبني وتعمّر وتسع الناس عطاءا ترفع المسكين وترقع الضعيف والقريب وذا الحاجة ، والعمر ينفلت منك إنفلات الإبل في فلاة ، بلا آمل في رجعة ، ولا مقدرة على مواكبة الوطن ومعايشة الوطن والقبول بما في الوطن والرضا بالقسمة فيه ، حتى وإن رجعت ، فأنت عصفٌ مأكول وجسم منحول ، وفكر مشلول .

إنه الوطن حاضنة السكينة والطمأنينة والأمان ، والمصالحة  مع النفس والمجتمع ، والقبول وراحة البال  والتآنس مع من يستحق الإنس ، والتفاعل مع من يعرف المفاعلة ، والعيش مع من يشعر بك وتشعر به ، فطوبى للصابرين ، وطوبى للمستأنسين بوطنهم ، وأهلهم ، وطوبى للجوعى والمرضى في الوطن ، وطوبى للمتخذين الوطن شاية والعزة أية ، وطوبى للمتغبرين بغباره ، المنازلين إواره ، وطوبى للكادحين وطوبى لمن لم تطأ قدماه أرض غربة ، وكربة ، إنهم يسعدون فيما اعتبرناه شقاء ، وينعمون فيما اعتبرناه عناء ، طوبى لهم إنهم أعلى منا قدحا ، وأعظم منا شأوا وشأنا وأوسع منا ضميرا ورضا وأقرب منا للناس ولله وللوطن .

أنا ، طائرُ رفّ بجناحيه فأنكسرا ، وفارق الوطن ، بإختياره ، ومرغما ، ومفعما، بالأمل الذي طال  ، وحطّ في ديّار الأخرين يتكفف رحمة الله ورزق الله ، وإتخذ الأرض ذلولا وسعى في مناكبها ، وأتخذها بساطا وسلك فها سبلاً فجاجا ، حتى كلّ العضد وزار المرض ، وأنتفى الغرض .

وآ شوقاه  ، ووآ وطناه .

الرفيع بشير الشفيع

بريتوريا – جنوب افريقيا

٢٠١٤

rafeibashir@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
قراءة في كتابيَ الرئيس المصري
في وداع محرم عوض السيد الثائر على الفهم المتخلف للإسلام في جامعة الخرطوم  .. بقلم: عبدالله الفكي البشير
منبر الرأي
14 فبراير مليونية (الفلنتاين) !! دعوة لاستدعاء الوردة الحمراء بدلًا عن الدماء الحمراء !!! .. بقلم: جمال الصديق الامام /المحامي
الأخبار
البرهان: المعركة توسعت وازداد استهداف السودان .. أكد أنه لا يوجد تفاوض حالياً مع «قوات الدعم السريع»
منبر الرأي
الدومة…فوق صفيح ساخن !! .. بقلم: عبدالله رزق

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

الكوكي .. كلام كلام كلام .. بقلم: حسن فاروق

حسن فاروق
منشورات غير مصنفة

نهيب بالرئيس البشير وحرمه إنقاذ اطفالنا من براثن المرض اللعين!! .. بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم

د. ابوبكر يوسف
منشورات غير مصنفة

أناس عاديون .. فائقون … بقلم: عزيزة عبد الفتاح محمود

عــزيزة عبد الفــتاح محمــود
منشورات غير مصنفة

معارضة الطرق المنبهمة!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

حيدر احمد خيرالله
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss