ايلا بين نجاحات الشرق ومضاغطات الجزيرة .. بقلم: إمام محمد إمام
لم يكن أحد يتوقع الاستقبال الشعبي الذي استقبلت به جماهير ولاية الجزيرة، واليها الجديد الأخ محمد طاهر ايلا، سيواجه هذا الوالي بعد بضعة أشهر مضاغطات من المجلس التشريعي لولاية الجزيرة. أحسب أن الأخ ايلا لم يكن فرحاً جذلاً للنقل غير المتوقع من ولاية البحر الأحمر إلى ولاية الجزيرة، ولكنة أذعن للقرار الرئاسي، باعتبار أن هذا تكليف رئاسي، وثقة من الأخ الرئيس عمر البشير، في أن ايلا قد يُحدث تطورات ويُلقي بحجره في مياه الجزيرة الراكدة. وأنه رجلُ تحدٍ عرفته المواقع الوزارية والولائية التى شغلها طوال عهد الإنقاذ. لمست ذلك، تلميحاً وليس تصريحاً منه، في محادثة هاتفية جرت بيني وبينه في مساء انعقاد المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني، بغرض إعلان التشكيل الوزاري الجديد آنئذ. فقد كنت أرسلت اليه رسالة هاتفية أبلغه فيها بوفاة صهري والد زوجتي. فلم أكن أعلم أنه وقتذاك كان فى اجتماع للمكتب القيادي للمؤتمر الوطني تجري فيه مداولات التشكيل الوزاري الجديد، وتعيين الولاة أيضاً. فأفادني بأنه لم يلحظ هاتفه الا اللحظة، فخرج لتوه لتقديم واجب العزاء لي ولأسرتي في فقدنا الجلل، حيث علمت منه أنه سيتم تعيينه والياً للجزيرة. والمعروف أن ايلا هو الوالي الوحيد الذي علم بأمر تعيينه من الأخ الرئيس عمر البشير قبل إعلان التشكيل الوزاري الجديد آنذاك، حسبما ذكر الأخ الرئيس عمر البشير نفسه، أنه لم يُعلم أحداً من الولاة بتعيينه باستثناء الأخ محمد طاهر ايلا.
No comments.
