باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

بشرى الفاضل وحكاية البنت التي طارت عصافيرها

اخر تحديث: 27 فبراير, 2026 12:00 صباحًا
شارك

بقلم: هشام الحلو
حين نتأمل تجربة الدكتور بشرى الفاضل، فإننا لا نقف أمام مجرد قاص عابر، بل أمام معمار سردي شُيدت أركانه في حقبة السبعينيات المتوهجة؛ تلك المرحلة المفصلية في الأدب السوداني التي شهدت انتقالاً جسوراً من الرومانسية والواقعية التقليدية إلى آفاق التجريب والحداثة، حيث كان بشرى صوتاً جوهرياً ضمن جيل من المجددين الذين أعادوا رسم خارطة القص في السودان، مستفيدين من زخم مجلة “الخرطوم” والملحقات الثقافية لصحف “الأيام” و”الصحافة”. ولم يكن بشرى وحيداً في هذا المضمار، بل جاء ضمن كوكبة صاغت وجدان تلك المرحلة؛ أمثال الراحل علي المك الذي أرّخ لمدينة أم درمان بـ “مدينته من تراب”، وعيسى الحلو الذي وجه دفة الحداثة بنقده وقصصه، وفاطمة السنوسي التي أرست دعائم “القصة القصيرة جداً” بتكثيفها اللغوي الباهر. كما برز في هذا العقد نبيل غالي، مؤسس “رابطة سنار الأدبية” والقلب النابض لمؤسسة الأيام، ومحمد عثمان جار النبي الذي انحاز في سرده لقضايا الهامش والبسطاء، وزهاء الطاهر “ملك لغة القصة” الذي شحن نصوصه بتفاصيل إنسانية عميقة كما في مجموعته “ليلى والجياد”، يضاف إليهم محمد خلف الله سليمان برؤيته النقدية المعمقة، وإبراهيم إسحق الذي جسّر الهوة بين الأجيال بلغة فريدة مستلهمة من بيئة غرب السودان.
بيد أن بشرى الفاضل استطاع أن يتمايز عن أقرانه بامتلاكه أدوات معرفية مغايرة، استمدها من غوصه العميق في محيط الأدب الروسي، الذي لم يكن بالنسبة له مجرد تخصص أكاديمي نال فيه درجة الدكتوراه ودرّسه في ردهات جامعة الخرطوم، بل كان بمثابة المعمل الذي صهر فيه رؤيته الفنية وفكره المنحاز لقضايا الإنسان والعدالة، متخذاً من وعيه السياسي مرتكازاً لفهم تعقيدات الواقع الاجتماعي. وفي قصته الأيقونية “حكاية البنت التي طارت عصافيرها”، نجد أنفسنا أمام تجسيد حي لما يمكن وصفه بـ “الكتابة البيضاء”؛ فهذه القصة التي ولدت في رحم الأزمات السياسية والاجتماعية أواخر السبعينيات ونُشرت مطلع الثمانينيات، جاءت لتعكس واقعاً مأزوماً تحت وطأة الانغلاق السياسي ومناخات التضييق التي ميزت تلك الحقبة، حيث يتخلى الكاتب طواعية عن سلطته الأبوية على النص، ويترك للراوي مساحة الحياد التام، لتبدو الحكاية وكأنها تسرد نفسها بنفسها، مما يمنح القارئ قدرة فائقة على التفكيك والتأويل.
إن هذا الأسلوب السردي ليس غريباً على أديب تشبع بروح السخرية “الغوغولية” المرة، حيث تتحول التفاصيل الصغيرة لديه إلى مآسٍ وجودية كبرى، وقد استطاع بشرى الفاضل في هذا النص أن يفكك الأنساق الداخلية للغة ويربطها بالنسق الخارجي لواقع مثقل بتداعيات الحكم الشمولي؛ فحين يصرخ البطل في قلب الشارع “طارت عصافيرها” وسط ضحك العابرين وارتجاج الأسفلت، فإنه لا يعبر عن جنون فردي، بل عن صدمة الوعي أمام واقع “قبيح” يحصب البراءة بالحجارة. إن “عصافير البنت” هنا تغدو رمزاً لكل ما هو هش وجميل وحر، صادرته أدوات القسر التي سادت في تلك الحقبة الكئيبة، ومن هنا تبرز عبقرية النص الذي لم تأكله الأيام، بل اكتسب عالمية مستحقة بتتويجه بجائزة “كاين” للأدب الأفريقي عام 2017، مؤكداً أن الصدق الفني والقيمة الجمالية التي غرسها بشرى الفاضل وجيله في تربة السرد السوداني كانت أصلب من أن تحاصرها حدود الزمان أو ضيق القوالب السياسية الجامدة، ليظل القارئ هو الشريك الفعلي في صياغة المعنى، يبحث مع البطل عن “متن البياض” وسط غابات الوجع الساكنة في الذاكرة الجمعية.

hishamissa.issa50@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مهد الإنسان العاقل، بين الدليل الأثري والعظمة المنسية وأولئك الذين فضّلوا أن لا يعرفوا
Uncategorized
مرج البحرين يلتقيان… وقد اختفى البرزخ: الجيش والكيزان توأم سيامي يستحيل فصلهما جراحياً
منبر الرأي
عودة الأمريكي القبيح: قصة قصيرة (الجزء الثاني) .. بقلم: السفير موسس أكول
منشورات غير مصنفة
بين الصاروخ مريم فارس وعبدالله بلخير: جننتي يا مريام” (1-2) !! .. بقلم: د. أبوبكر يوسف إبراهيم
منبر الرأي
الفاتيكان وأستهبال الكيزان

مقالات ذات صلة

Uncategorized

مفهوم الحداثة لدى المثقفين السودانيين ما بين القاع الصوفي وهيمنة العقلية الدينية

زهير عثمان حمد
Uncategorized

جمعية الشرف الوطنية الأمريكية تمنح شهادتها للمتميزين من الطلاب في التعليم العام ( متوسط وثانوي ) !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
Uncategorized

الكفاءة وحدها لا تكفي: لماذا يحصل الأقل خبرة (تقنياً) على المناصب الأعلى؟

صلاح الدين أبوسارة
Uncategorized

مراجعات ضرورية لمسار الحزب الشيوعي السوداني بعد ديسمبر

عاطف عبدالله
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss