تدابير بناء الثقة: من اجل تحول سلمي نحو الحرية و السلام و العدالة في السودان .. بقلم: د. سامي عبد الحليم سعيد
خلال فترة الثلاثين عاماً التي عاشها السودان، في ظل حكم عسكري دكتاتوري، اتسم بانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان، مما تسبب في انتشار النزاعات المسلحة، عجزت معها كل المحاولات السياسية و الدبلوماسية و الشعبية، في تقديم حلول تسهم في تأسيس السلام و الديمقراطية، و أحد أهم أسباب هذا العجز قائمة على إنعدام الثقة بين الاطراف المعنية، فانحرفت كل التدابير المقترحة عن مسارها فعجزت عن الوصول الى أهدافها النهائية. جزء كبير من بيئة الشك و الريبة كانت من صنع الدكتاتورية و آلياتها السياسية و الاعلامية، بقصد تدمير خصومها و بهدف ضمان استقرار الحكم تحت يدها لطول مدى زمني ممكن، و الجزء الاخر من تلك الحالة كان نتيجة مباشرةلغياب حرية التعبير، و انقطاع التواصل الدائم بين مكونات المجتمع، من أحزاب و منظمات مجتمع مدني، فبالتالي صارت العلاقات بين تلك المكونات لا تتسم بالشفافية، و لا تسير على منوال ثابت، بسبب ضعف او غياب الثقة.
No comments.
