Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Tuesday, 12 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
  • العربية
Research
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Opinion
Tariq Al-Zul Show all the articles.

ترانيم الوطن: دكان اليماني .. بقلم: عواطف عبداللطيف

Last update: 25 April, 2026 3:26 p.m.
Partner.

* بدأت خطواتنا الاولى نحو مقاعد الدراس ولم يكن في ذلك الزمان مطاعم دليفري لتمدنا بشرائح الهمبرغر الطازجة واصابع البطاطا المقلية .. امي لم يكن لديها براد ارففه مليئة بالاجبان ومربي الفراولة والتوت البري .. اصلا لم يكن يدخل الخبز المحمص والمدهون بالزبدة ورائحة اليانسون وحبة البركة لدارنا بالكاد كنا نرتشف كوب شاي مقنن بالحليب يتميز عن ” الكرك ” الذي زاع صيته خليجيا انه بحليب من ضرع معزاتنا فلم يكن يخلوا منها حوش من حيشان بيوتنا الواسعة المنتشرة بها عناقريب واسرة وبنابر لمن جاؤا من الاقاليم من اهلنا وعزوتنا ومعارفنا.. هذا جاء ليخلع ضرسه واخر ليقدم عريضة لان احدهم تعدى على حواشته وقطف من سبايط حلاله وتمره .. اخر جاء بابنه ليلتحق بالثانوية بعد ان تخلف سنتان عن مساره التعليمي لانه يريده سند للاسرة وافندي بقلم ومحبرة وتلك جاءت خصيصا لتشتري فركة قرمصيص وفردة صناعة نقادا مدينة شندي لعرس بنتها فمصالح العباد كانت متمركزة بالعواصم والمدن الكبيرة .
 
* امي انزل الله على قبرها رحماته ومغفرانه قبل ان تشق اشعة الشمس كبد السماء تكون قد ملاءت ” الطبق ” برقائق كسرة الذرة مؤنة الغداء والفطيرة من دقيق القمح بنكهته العابرة لبيوت الجيران وتقول ان بيت ما به ” تمر و كسرة ” اهله جياع برغم ذلك ” كنا فزعانين ” وكان احشاؤنا لا تمتلي او هي كالطاحونة تهضم كل ما ندخله من كثرة حراكنا واستنشاقنا للهواء الطلق وضربة الشمس لا ندلف للمدرسة قبل ان نمر بدكان ” اليماني ” لا تمنعنا حواشي الاسلاك والكراكيب التي حصن بها رفوف دكانته لكي لا تمتد ايادينا لحلاوة دربس ونعناع وحلاوة طحنية او حبيبات زيتون وشريحة جبن دون دفع قرش نحاسي مقدما .. يعرف قيمتها تماما ذلك اليماني ولا يدفقها لنا اهالينا إلا بالكادر حتى ولو تمرغنا بتراب الارض وهطلت الدموع مدرارا ..
* ” عمي علي بياع الزيت ” أكادر اذكر ملامح وجهه واحصي كل ما تعرجت من جلدته وارتسمت على صفحتها رحلة كفاحه بطرائق بدائية للمعيشة من دكانته وتكفل ابناءه السبعة عشر او يزيد .. لم يكن يتاح لنا رؤية وجوه بناته الخمس ولكن ابناءه متشابهي القسمات بسبايب شعورهم التي تجز بامواس عتيقة لا شفرات لها رغم انهم صغار كونوا قبيلة وايادي قوية مساندة لابيهم ” لم نكن نكترث لمخلاياتنا من الدمورية ” حمالة الكتب على اكتافنا ” خاصة حينما يحل الصباح ونخرج من بويتنا كالنحل الذي انفجر من حشئ الخلايا فيكونوا سواتر لمنعنا دخول دكانتهم كعين حارسة تمنعنا خطف تمرة او بصلة او مسحة زيت كانوا عمالة مجانية.. ففي ذلك الزمان لم يعرف الناس القرارات الاممية المانعة ومحرمة لتشغييل الاطفال القصر وإن وجدت تلك القوانين فهي ليست لها اذن صاغية لعمي علي او اي من دكان يماني في حارتنا .
* مع ” دق الجرس ” لا نرجع لبيوتنا إلا مرورا بذات الدكانة نبحلق باعيننا في برطمانات حلاوة نعناع ودربسن .. وحصاد عمل عمي وهو متكي للقيلولة على دكة من الطين وابناءؤه يرصصون ايرادات مبيعاتهم في “الفرصة ” و خلسة من المعلم على طاولة مستديرة عرجاء ارجلها و” الملاليم ” يعدها عمي علي بحرص شديد وبين كل كومة فكة يزجر احد ابناءه لان حصاد عمله قل مليما او قرشا هذا إن لم يتبعه بكف يحمر على اثره خد الصغير الذي نحسده انه تلميذ نجيب وتاجر ناصح وهو لم يغادر سن التاسعة ربما .. ويوما بعد الاخر يتعلم ان القرش الابيض ينفع في اليوم الاسود .. فيا ترى كان عمي علي يعد ابناءه لذلك اليمن الذي لم يعد سعيدا .. والذي يتوجع ويحترق وتجف موارده ويوجوع صغاره وكباره .. ولا نملك إلا ان نقول اه يا يمن آه يا يمن !!
* احفاد عمي علي لابد انهم منتشرين الان في بلاد الله الواسعة بعد ان نالوا قسطا من التعليم وثقافة “التجارة شطارة ” مارسوها ونعومة اظافرهم وركبوا الصعاب والهجرة الى بلاد الله الواسعة عابرين القارات والبحار والصحاري معلمين ومتعلمين وتجار وبحارة بحثا عن رغد العيش وسبل معيشة هانئة يتعايشون ويعيشون في سلام متصاففون في معترك الحياة اليومية مترجمين لمقولة الناس شركاء في ” الماء والهواء والكلا ” دون ان يشكلوا فكرا منحرفا او اطماع دينية وطائفية واثنية .
* هؤلاء كان ابناء اليمن السعيد علي ومصلح وصالح قبل ان ياتي ما يعرف بالحوثيين وتهب عليهم عاصفة الحزم بريحها ورياحها وطائراتها وامنها وامانها فهل يا ترى ضمنهم عمي علي بياع الزيت وابناءه السبعة عشر او يزيد ( بالتزامن ومجلة السمراء ).
Emotions of Abdul Latif
   awatifderar1@gmail.com
Country-based media
/////////

Clerk

Tariq Al-Zul

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

نحو تقييم إسلامي موضوعي للتجربة الناصرية .. بقلم: د. صبري محمد خليل

Dr. Sabri Mohamed Khalil
Opinion

تفكيك النظام بالحوار أم إسقاطه .. بقلم : معتز إبراهيم صالح

Tariq Al-Zul
Opinion

انتباه .. ليست مشكلة ابنة ع.ع وحدها .. بقلم: نورالدين مدني

Nourdin Madani
Opinion

د. امين حسن عمر لا يعرف ما هو التدين !! ولا يعرف الحياء !! … بقلم: بروفيسور أحمد مصطفى الحسين

Tariq Al-Zul
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss