“تس سليلة دبرفيل” لتوماس هاردي: فتاة ريفيَّة في تعاسة (4 من 9) .. بقلم: الدكتور عمر مصطفى شركيان
مهما يكن من أمر إمرؤ القيس، فبعد عودة الفتيات الأربع من تلك الرحلة التعبُّديَّة، وفي مساء ذلك اليوم، وفي حديثهنَّ الليليَّة، ها هي ريتي تتمنَّى أن تكون ميَّتة، وتقرُّ مريان بأنَّها سوف لا تهتم كثيراً أو قليلاً منذ اليوم، حيث انحدرت عواطفها إلى الدرك الأسفل، ومن ثمَّ شرعت تبوح بسرِّها لأوَّل مرَّة بأنَّها ستتزوَّج اللبَّان في ستيكلفورد، وهو الذي كان قد طلب يدها مرَّتين من قبل ورفضت، وها هي تقبل الآن بعدما ضاقت الأرض بما رحُبت – أي كما يقول المثل الشعبي السُّوداني “حليمة رجعت لقديمها.” أما إزابيل، التي أخذت تنمنم بكلمات غير مفهومة في بادئ الأمر، فقد شرعت تقول في نهاية الأمر إنَّها تمنَّت ثمَّ تمنَّت أن يقبِّلها كلير أثناء ذلكم العبور، لكنه لم يحرِّك ساكناً أبداً، لذلك لا ترغب أن تكون متواجدة هنا في تالبوثيز أكثر من ذلك، فسوف تغادر إلى ديار أهلها على التو.
لا توجد تعليقات
