تشريفات ترحيل تمثالي غردون وكتشنر .. بقلم: عبدالله الشقليني
سرّنا المكتوم بالدموع ينبّاحْ
في الكتاب (EVRY THING IS POSSIBLE- OUR SUDAN YEARS) الذي ألّفه بروفيسور “إليك بوتر” مؤسس قسم الهندسة المعمارية بجامعة الخرطوم عام1957، وشاركته زوجته “مارقريت”، والذي ترجمه “الزبير علي” عام 1997 وأسماه ( كل شيء ممكن – سنوات في السودان). كتب عن حادثة نقل تمثالي غردون وكتشنر وما صاحبهما من طقوس عسكرية شرفية وموسيقية، وفق ما سنورد نصه لاحقا.
(3)
بدأ اللحن هادئا في أول الأمر، ولكنه وصل قمة روعته وقوته، عندما كان قارعو الطبول بأزيائهم الموشّحة بجلود النمور يضربون في حماس على طبولهم، ونافخو الأبواق ينفخون في صخب في آلاتهم النحاسية المزخرفة ذات الألوان الجميلة.
وقامت فرقة الموسيقى بأداء نفس الألحان العسكرية، التي كان صداها يتردّد في جنبات العقود الحجرية الضخمة لوزارة المالية. وغربي ام درمان كانت الشمس الغاربة تغمر بأشعتها القانية، الرجال لابسي الأردية البيضاء، وكذلك أفراد القوات وأشجار النيم واللّبخ، التي غُرست بتوجيهات من كتشنر قبل عشرات السنين.
عبدالله الشقليني
لا توجد تعليقات
