تطلعات للمرحلة القادمة لحكم شعب السودان وادمان الفشل من العسكريين والمدنيين .. بقلم: اسماعيل عبدالحميد شمس الدين
تهب علينا بعد أيام رياح اكتوبر 1964 بنسمات تحمل خلود الشهيد وجبروت شعب سطر أول ملحمة بطولية على مستوى العالم باسقاط حكم عسكري مدجج بالسلاح ونضالية أبية آمنت بربها وأقسمت على تحرير شعبها ، وتلاحم وصل لحد الانصهار بين أبناء الأمة السودانية أرتال من الزحف المقدس بمظاهرات عارمة وبطولات جماعية ونداءات تبعث في النفس الأمل الموعود كسلا تزحف للخرطوم بالقطارات والعربات وعطبرة مدينة الحديد والنار تلبي النداء بعمالها ومهنيها وبقية المدن تشعل راية الحرية عالية في بورسودان ومدني وبقية الأرض الطاهرة وبطولات فردية وجماعية حتى الذين تأخروا عن الركب يعودوا لصوابهم للحاق بركب الحرية فيتحقق النصر المبين وتبقي أكتور الحادي والعشرين المدرسة الأولى للنضال الوطني لتتفرع منها موجات الربيع العربي عبر الزمان مرورا باتفاضة ابريل 1985 السودانية.
7- أعقبتها الفترة الظلامية بقيام انقلاب 1989 الدامي وكشرت أنيابها من اللحظة الأولى برفض الآخر وادعاء الرسالة المحمدية الخالدة منهجاً وتضاربت الأقاويل عن الحكام الحقييين أهم عسكر أم مدنيون وعمدت الى تصفية كافة قيادات الخدمة المدنية وتطاولت على قيادات القوات المسلحة والتصفية الجسدية للمعارضين واعدمات للعسكريين مع اطلالة العيد دون محاكمة وتوجت أعمالها بفصل جنوب السودان وأحالت السودان على شفى انقسامات وحروب وتهجير ونزوح حتى أصبحت البلاد طاردة لأبنائها بالاضافة لمعاناة الناس من غلاء المعيشة بصورة مطردة عام بعد عام وليحتل السودان المقدمة في الفساد والمحسوبية وقياداتها مطاردة من المحكمة الجنائية الدولية ولتصل الحالة السودانية الى ما وصلنا اليه اليوم.
لا توجد تعليقات
