تعطيل المجلس التشريعي وكبح الثورة .. بقلم: د. هشام مكي حنفي
يبدو أن قيام المجلس تشريعي الذي سيمثل روح الثورة و تكون له السلطة الأعلى قد تعارض مع مصالح كثير من الجهات التي بيدها الأمر. في العادة يذهب الاتهام تجاه العسكريين في مجلس السيادة بكافة أطيافهم لكن بالنظر لمجريات الأمور يتضح تواطؤ أحزاب الحرية و التغيير بالصمت و التمرير، و تواطؤ الحكومة التنفيذية كذلك، إما لاتفاق المصالح أو لضعفهم و عجزهم عن معارضة ما يدبر. أما حجة تأخير قيام المجلس لحين الوصول لاتفاق سلام فهي حجة بائسة لم يصدقها أحد لأن من شأن المجلس التشريعي و من أهم وظائفه، إن كان قد تكون، أن يدعم عملية السلام و يرعاها و يقومها في الاتجاه الصحيح و المفيد للأمة، لكن يبدو مصلحة الأحزاب قد تلاقت مع مصلحة العساكر في أن يتم طبخ الأمر بعيداً عن الشعب ليمكن المساومة و المناورة في حيز مريح.
No comments.
