تقاطعات واشنطون ولندن بين عصا الناشطين وجزرة المصالح .. بقلم: خالد موسي دفع الله
وركز قي المقابل التقرير البريطاني الصادر من المجموعة البرلمانية بقيادة البارونة كوكس في تقديم حزمة توصيات للحكومة البريطانية بإبطاء عملية التطبيع مع الخرطوم التي بدأت بخطوات تدريجية مع انطلاق الحوار الاستراتيجي بين البلدين. وتبنت لندن ما أسمته التعاطي الممرحل phased engagement وتشابهت توصيات تقرير منظمة كفاية للإدارة الامريكية والكونغرس مع توصيات المجموعة البرلمانية بقيادة البارونة كوكس للحكومة البريطانية. سبق لهاتين المجموعتين في واشنطون ولندن ان قدمتا اعتراضات قوية ضد إسقاط العقوبات الاقتصادية الاحادية الامريكية ضد السودان بتبريرات ساذجة تقوم علي المزاعم لا الحقائق مثل استمرار القصف في جبال النوبة واستهداف المدنيين في دارفور وغيرها. لكن الدافع الحقيقي هو ان منظمة ( كفاية) في واشنطون تعتبر جزء من آليات المنظومة اليهودية الحقوقية المعادية للسودان بالتحالف مع اليمين الديني الافانجليكي مثل القس فرانكلين قراهام وكذلك المجموعات الليبرالية الديمقراطية التي ظلت تقدم الدعم والسند للحركة الشعبية في جنوب السودان حتي انفصال الجنوب . ووجدت في دارفور وجبال النوبة قضية جديدة لمواصلة مشروعها المعادي للسودان مع التزام قاطع بدعم مشروع المعارضة المسلحة. وتجد في صفحات الشكر والتقدير في التقريرين اسماء من ساعدوا في اعداده مثل سليمان بلدو والحاج وراق ومحمد حسين ادم وعمر قمرالدين وغيرهم. ووجود هذه الاسماء في التقرير يكفي عنوانه عن المتن.
لا شك ان مصالح هذه الدول في التعاطي الايجابي مع السودان واستبدال العصا بالجزرة تجاوز وربما أغفل أصوات الاحتجاجات من المنظمات والجماعات المعادية في الماضي لكن سيستمر تأثير هذه المنظمات ليس في وقف التعاطي الايجابي لكن في استخدام تكتيكات للحصول علي مزيد من التنازلات السياسية.
لا توجد تعليقات
