باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد الله الشقليني
عبد الله الشقليني عرض كل المقالات

تنويم إيحائي عبر الهاتف من السنغال ! . بقلم: عبدالله الشقليني

اخر تحديث: 11 فبراير, 2017 6:28 مساءً
شارك

 

” إذا استثنيت طبيعة الإنسان الروحية ، فلستَ تدرُس الإنسان على الإطلاق “

ألفريد راسل والاس

(1)

الوقت الحادي عشر صباحاً . يوم عملٍ عادي . مكاتبنا في أربع شقق مجموعة في طابق واحد مع الدرج والمصاعد. الشقة الرابعة تم إخلاؤها قبل أيام لغرض يخص الإدارة العليا . بقيت هي شقة مفتوحة بيننا وبينها باب . بها أثاثات ، ولا يوجد بها أحد . هادئة ، ساكنة . يمكنك أن تتلفن لمنْ تشاء ، دون أن تَشغل أحداً غيرك. رغم كثرة العمل اليومي ، فلكَ بعض الحرية في الاختيار . متابعة على مسافة ، ولكنها ليست برقابة لصيقة !.
نظرتُ هاتفي النقّال فوجدتُ رقماً قد اتصل بي قبل عشر دقائق . حسبتُه رقماً جديداً لبعض الأصدقاء وقد غادرونا قبل فترة لكندا . ذهبت إلى الشقّة الرابعة ، وحاولت الاتصال بعد أن تأكدت أن لديَّ رصيدٌ كافٍ لمحادثةٍ دولية .
جاءني من البُعد ، صوتٌ رجالي غريب النبرات ، يُحاول صاحبه نُطق العربية الفصيحة ، بتأَن وبطء . حسبتُ كأنني أسمع تلاوة ” ورش عن نافع ” للذكر الحكيم . رحب بي صاحب الصوت. حيّاني بتحية معهودٌ سماعِها .وبدأت المحادثة المُثيرة:

(2)

– أنا : وجدت رقم الهاتف ولمْ أعرف منْ المُتكلِّم ؟
– هو : الحمد لله أن وجدتُك . بالأمس كنتُ جالساً أذكُّر الله بعد الصلاة ، وشاهدتُ رقمك جلياً و ناصعاً في حلم اليقظة تلك.
– أنا : صمت …
– هو : اتصلتُ بك . قال الله في مُحكم كتابه : ” فَلا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا”.
– أنا : صمتْ…
– هو:إنكَ صاحب الكَنز ، وقد علمت أنا بذلك يقيناً . ألم تسمع في الذكر الحكيم : {أَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا}. كذلك لك كَنزٌ خصه المولى لكْ وينتظركْ . نحن نعمل بإذن الله على استخراجه.
– أنا : صمتْ ..
– هو : وبإذن الله سنجده لكْ .

حاولتٌ أن استدرك الأمر بالسؤال . فقاطعني بصيغة شبه آمرة :

– هو : لا تسأل … فقط اسمعني وأجبْ على أسئلتي. أتصدقني القول ، إن كنتَ كذلك أجب بنعم سنستمر، أو لا لأتوقف.
– أنا : نعم.
– هو : الحمد لله .
– أنا : صمتٌ وحَيْرة .
– هو : أأنت مواطن في بلدِكَ؟ . أجب بنعم أو لا ؟
– أنا : لا .. أنا مُقيم .

تحدث هو بكلمات ونبر آمر . لا أذكر كثيراً كم مضى من الوقت، ولكنني صرتُ كالمَجذوب . تعرضُتُ لإستجرار من الدرجة الأولى . أعي مرة ولا أعي مرات !.

– هو : الكنز يفتح لكَ بعد أن نذبح بقرة ..، فما ثمن البقرة عندكم .؟
– أنا : لا أعرف ! .

(3)

حدث لي تَغيُر كبير . أمسكتُ بالهاتف ، وبدأ كأني أسبحُ في الفراغ : وأنا و هو لا شيء آخر .تضخمتْ الأصوات وتلاشت إلا صوته . متمَكناً هو من نفسي، وأنا أُنازعه السيطرة. لم يعُد أشغل نفسي إلا بتلك المُحادثة وصاحبها . لا لمالٍ مكنوز انتظره ، بل لدهشة قد تملكتني. هدوء وسكينة وطمأنينة، وانتباه بكل الحواس . وبقي الصوت من الهاتف النقال وحده قائماً يستدرجني ، كأنه يأمرني وأنا أُطيع أو أناع كي لا أطيع .

– هو : البقرة عندنا بثمانية آلاف درهم .
كأنني قد صحوت بحسي النقدي :
– أنا : …. لماذا بقرة وليس ثور ؟
– هو : لا تسأل.. نحن نسأل وأنتَ تُجيب .
– أنا : صمتْ …
– هو: أتصدقني القول ؟ قُلْ نعم أو قُلْ لا؟ إن لم تكُن صادقاً فلا حاجة للحديث .
– أنا : نعم .
– هو : الحمد لله ، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين.
– أنا : صمتْ ..
– هو : أعندكم سعر البقرة أربعة آلاف ؟
– أنا : لا أعرف .
– هو : أرسل لنا أربعة ألاف ، ونحنُ سنشتري بقرة بهذا الثمنْ. وسنُفلِح إن شاء الله ، وبعدها نفتح لك الكنز .
– أنا : ولماذا بقرة ؟
– هو : قلت لكْ لا تسأل . نحنُ نسأل وأنت تُجيب . ألم تعلم بالآية :
{ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} صدق الله العظيم ؟!
– أنا : نعم .. علِمتْ ..!
– هو: سنختار بقرةً تناسب السعر لأننا قد عَدلناه .وسوف نجتهد في البحث ، وهذا يستغرق وقتاً … أعندك أم لا ؟.
– أنا : لا أعرف. لدي الآن مصارف عديدة تنتظر الإنفاق . ويحتاج الإنسان أن يحسب منصرفاته الخاصة ومصروفات أسرته، ما يدّخر وما عدم التحديد إلا لحكم الظروف .أيترُك يترك المرء أُسرته عالة يتكففون الناس ؟.
– هو: سيأخذ ذلك منَّا وقتاً . الكنز ينتظرك . أليس لديك الآن ألف درهم ؟
– أنا : أين أنت الآن ؟
– هو : في السنغال .

كأن “السنغال ” كلمة سحرية ، أعادتني من جديد إلى مرمى الوعي . استفقت من الغيبوبة الصناعية .أظنها استغرقت زمناً قد يكون نصف الساعة ،لم أحسبه . أغلقت الهاتف النقال فوراً .

نظرت إلى الرصيد ، فوجدتُ ستون درهما قد أخذتها مؤسسة الإتصالات ، نظير المحادثة الدولية .!!

(4)

نحن نستمع ليل نهار ، وفي كل وقت وزمان خلال حياتنا حديث استجرار من آخرين . بعضهم نعرفهم وقد لا نعرفهم . نهتّم بالبعض، وننسى الكثير . قد يبدو الأمر طريقاً آخر عبر الهاتف الدولي للاستغلال . حاولت الآن تذكُّر بعض الذي قيل في المحادثة ، ولكنك إن كنتَ مثلي وقد شغلتك جاذبية غريبةٌ ، فلن تتعرف إلى شيء. رقم الهاتف .. مثل كل الأرقام التي تجدها في الهاتف . قد تتصل ولا تجد أحد .. .

الأذن لا تنام حقاً كما هو معروف . تدخل الأحاديث حولنا من خلال السمّع ، وتُعدِّل هيكل صحّوِنا و أحلامنا. إن للتنويم الإيحائي قُدرة هائلة على تخطي الحواجز. يتوقف ذهنك الناقد بُرهة ،ليتيح نفاذ الجرعة الإيحائية. فالسمع النقدي ، والحوار المُتبادل يهدُم الايحاء. أنت تسأل ، إذن أنت تُجبر الآخر على التفكير ، والتفكير ينهي الرابط الإيحائي، فأنت ستخرج من مسلسل ” الأمر والطاعة” إلى الفكر المستنير.
إن النبر الآمر، والترديد البطيء ، هو الذي يمُد حبال حواسَّكْ إلى الآخرين ، وتفقد أنتَ السيطرة على وعيك ، كأن الأمر قد تمّ باختيارك!. الوسيلة هي الطاعة التامة . البعض يعرف هذه التقنية ، والعض الآخر يمارسها ولا يعرفها ! . وهو غريب لمنْ لا يعرف .إذ أن الشخص المُوحِي، يحسب أنه قد ملك الآخرين . وهي قُدرات تصلُح لجميع الناس ويتفاوتون في الجرعات وأثرها والزمن .وهو أمر اكتشفته الإنسانية قبل أكثر من ألف عام ! .

القضية تدخل في حياتنا العامة والخاصة. كل يوم تمُرّ بنا أطياف من الايحاءات . بعضها يمضي لحال سبيله ، وينهض بعضها الآخر بعامل الدهشّة والبراءة أحياناً، وهنا يقع المحظور . يسمِّيها البعض صناعة الإستجرار ، ويسميها البعض الآخر الانبهار ، ويسميها آخرون كاريزما الأشخاص . ولكننا نعيشها في كل بُرهة في زمان حياتنا، تتنوع وتغير من شكلها ومحتواها . فإن زُرنا السوق مثلاً ، فسنصادف من يحذق فن التسّويق ، فيأثرنا بمميِّزات بِضاعته. يقول لنا كل شيء . الحقيقي منه قليل ، حتى نحسب أن بضاعته هي الأفضل و نشتريها ، بل ونُدافع عن جودتها! .

كل منا مسوق بدماغين : الأيسر منهما هو المُدقق العقلاني ، بينما الأيمن العاطفي الغريزي. هذان العقلان يجُرَّان عربتنا الثقيلة ،وتحتاج لهذين الفرسين معاً ليتضافرا ، فماذا نحنُ فاعلون لجعل التوازن بينهما مُمكناً؟!.

عبد الله الشقليني
9 فبراير 2017

alshiglini@gmail.com

الكاتب
عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
المتحدث باسم الجيش السوداني لـ”الشرق”: لا تراجع عن قرار حل “الدعم السريع”
منبر الرأي
ماذا تعني لنا عشر سنوات من ميلاد الدولة  .. بقلم: ماد قبريال 
منبر الرأي
الفِيتُو العَكْسي يَعُودُ مُجَدَّداً: مصر والإمارات تُحْبِطَان اسْترَاتِيجِيَّات أمْرِيكَا وبرِيطَانْيَا بِشَأنِ السُودَان
منبر الرأي
حزب التحرير والخلافة الإسلاميَّة (1-2) .. بقلم: بابكر فيصل بابكر
منشورات غير مصنفة
المعارضة السودانية فى واقع متغير بين برلين وباريس وأديس .. بقلم: صلاح جلال

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لغتنا ومحبتنا: ما عندو أبو النوم .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

هكذا يصبح كل يوم جديد الطريق لعهد جديد .. بقلم: د. عبدالله جلاب/ جامعة ولاية اريزونا

د. عبدالله جلاب
منبر الرأي

ليس بالخبز وحده يموت شعب السودان ! .. بقلم: السر جميل

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل أصبح المشروع الإسلامي عقبة أمام وحدة السودان؟ … بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss