ثرثرة فوق النيل مع الرئيس السيسي .. هواجس مشتركة حول السد الإثيوبي .. بقلم: د. محمد عبد الحميد
تؤكد حقائق التاريخ أن المياه كانت تنساب في سريان سرمدي من أعالي الهضبة الإثيوبية، تشق سهول وبطاح السودان في جلد واناة، لتصب في ذلك الماعون الكبير ذو الماء الاجاج في أقصي شمال مصر عند الدلتا. غير أن الوضع الآن يشهد تغيراً ما دار بخلد مَن اعتلوا عرش مصر ذات يوم . وأن ذلك الدفق الحاني الذي يهب الحياة مرشحا الي نضوب. بعد أن إنتصب في ذلك المجرى كائن اسطوري ليس من ذلك النوع الذي يحمل آلاف الرؤوس، وأجنحة كُثر يثير حفيف ريشها عواصف هوجاء، انه كائن ما طاف بخيال نجيب محفوظ الخصب، ولا أستلهمه من وادي عبقر شاعر النيل حافظ إبراهيم. إنه سدٌ منيع من الحديد المسلح، والخرصانة الصماء، وأكوام من الصخور تعترض الجريان الأبدي بدوعى خلق (النهضة) لأبناء الهضبة.
No comments.
