ثورة أبريل و تجديد المساومة السياسية علي نهج هنتنغتون .. بقلم: خالد موسي دفع الله
مضي أبريل ابريلان والعنزان تنطتحان اهذا جريد ام حجر؟
وقفتُ في مقال سابق أثار ردود فعل عديدة زعمت فيها أن صورة الحكم الراهن هي خاتمة مشروع اليمين السياسي ، و أن أي انتخابات ديمقراطية ستعيد إنتاج تمظهرات هذا اليمين السياسي وان اختلفت صوره ومسمياته لأن عمق هذا التحالف علي مختلف أسس التقاطعات الجغرافية والقبلية والثقافية والاجتماعية سيكون أساسا راسخا لقاعدة تحالفات جديدة في المستقبل تدور حول مركز العقيدة السياسية لليمين السياسي ليس لأنه انتصر في معركة الصراع السياسي ضد قوي اليسار التاريخية ولكن لعجز الطرف الآخر عن إنتاج أي بديل سياسي أو فكري يستطيع فرض شروطه السياسية، وذلك لفرط إعتماده علي التمرد وقوة البطش العسكرية في الأرياف والأطراف والهامش لا علي المساومة السياسية.
قناعتي أن احد أسباب فشل ثورة أبريل وعدم قدرتها علي أحداث التغيير المنشود هو بطء بناء المؤسسات السياسية مقابل تسارع وتيرة المشاركة السياسية بصورة افتقدت للنضج والرشد السياسي و تزايد ايقاع الحراك الاجتماعي. وفقاً لهذا النقاش يقرر هنتنغتون أن التمسك بالحداثة كمتغير موضوعي لا تؤدي تلقائيا إلي احداث التطور الاقتصادي و تأسيس النظام السياسي ، بل العكس هو الصحيح إذ يجب أولا بناء النظام السياسي الفاعل و من ثم تنتظم حوله بقية العناصر من مشاركة سياسية وحيوية اجتماعية ونهضة اقتصادية و جودة في مخرجات العملية التعليمية.
٠يقر هنتنغتون ان الحروب الداخلية و العنف ربما تكون احد ممسكات التوحد الوطني مثل الحرب الاهلية في امريكا او حرب الثلاثين عاما في اوروبا وغيرها، ولعل الغريب في الامر ان يعتبر فوكوباما ان السودان دولة فاشلة نتيجة عجزها عن بناء نظام و مؤسسات سياسية فاعلة
الآن تلوح في الأفق رغم مظاهر الاحتقان السياسي فرصة حقيقية لبناء نظام سياسي ينال التوافق والرضاء الكامل وبناء دولة القانون و تحقيق النمو الاقتصادي لتكون تلك أسس فاعلة لإكمال مشروع الحداثة بمكوناته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتوفير أسس الانتقال السلس نحو الديمقراطية الكاملة.
لا توجد تعليقات
