جدل الثورة والانتفاضة في فكر الصاوى .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
يقول الصاوي في مستهل الدراسة ” ثورة/ انتفاضة 2019 مهددة بمصير انتفاضتي 64 و85 لان استراتيجية المعارضة الحزبية وغير الحزبية للدكتاتوريات فصلت بين إسقاط النظام وتنمية الوعي الديموقراطي، مما أضاف بعدا جديدا لازمة الديموقراطية في واقعنا غير الاوروبي” ما يشير إليه الصاوي حول الفصل بين عملية أسقاط النظام و الوعي الديمقراطي كنت قد أشرت إليها في عدد من المقالات حيث ذكرت أن القوى السياسية فشلت في إدارة الأزمة بعد عزل “رأس النظام” في أن تطرح فكرة الديمقراطية بديلا لفكرة السلطة، لآن فكرة السلطة تقود مباشرة للمساومة السياسية، و تؤدي إلي تسوية سياسية تفرضها مسألة توازن القوى. و هذه راجعة للضعف الذي تعاني منه القوى السياسية، و فكرة الديمقراطية لا مساومة فيها لآن الديمقراطية لها شروطها التي تؤسس عليها، أولها رجوع القوات المسلحة و الأجهزة الآخرى ذات الطابع العسكري لسكناتها. ثانيا التصفية الكاملة للنظام الشمولي السابق. لكن ضعف القوى السياسية قادها لفكرة السلطة لأنها قد تفاجأت،بالسقوط السريع و كانت تريد أن تتأكد من ذلك بشروط التسوية، و الفكرة راجعة للضعف في المؤسسات الحزبية. و يعتقد الصاوى أن شروط الوعي الديمقراطي لم تتكامل مع عملية الإسقاط. و ذلك راجعا للضعف الفكري داخل المؤسسات الحزبية، التي لم تستطيع أن تخلق هذا الترابط قبل عملية السقوط.
No comments.
