جذوة الثورة متقدة .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد
في 19 ديسمبر/كانون الأول 2018 ولما كان واقع السودان يحمل نذر الفاقة والفقر والعطالة واحتكار فرص سوق العمل واحتمالات التهميش، خرج الشباب إلى ساحات التغيير حتى لا يرهنوا حاضرهم ومستقبلهم لخيارات البحث عن المنافي أو المخدرات، معلنين أن ثورتهم أبدا ليست إنتفاضة جياع، ولا ترتبط بأهداف سياسية بحتة وآنية، بقدر ما هي ثورة جيل بأكمله، هبّ ليحطم جدارا شيدته الإنقاذ حاجزا يسد أمامهم الأفق والأمل في المستقبل.
ولهذا السبب هي تكتسب معنى ومحتوى شديد الحساسية وشديد الخطورة، خاصة عندما يتعامل هولاء المسؤولين مع المنعطفات والمنعرجات الدقيقة والحرجة التي تمر بها بلدانهم وأقوامهم. وأعتقد، من الصعب تخيل تمتع أي قائد أو مسؤول بسمات الانسان العاقل السوي اليقظ الضمير، إذا لم يقف مع ذاته ويراجع أدائه ومساهماته ودوره إزاء مسار الفترة الانتقالية التي تعيشها بلادنا اليوم. وأيضا، أعتقد من الصعب أن نجزم بأننا على دراية بحال أي من هولاء القادة، وكيف سيعبر كل منهم عن وقفته الخاصة مع الذات، كما لا أستطيع القول إن كان هولاء القادة والمسؤولين ينامون كل ليلة، ونفوسهم راضية وضمائرهم مرتاحة، تجاه أدائهم في إدارة الفترة الإنتقالية، وتجاه إنعكاسات نتائج هذا الأداء على الوطن والمواطن.
لا توجد تعليقات
