جهاز المغتربين.. إعادة تسويق الوهم القديم .. بقلم: عبدالله علقم
على مدار السنين ظللنا نكتب،وظل غيرنا يكتب،عن جهاز المغتربين نمني النفس بتصفيته.لا بأس من التكرار هنا للمرة التي نتمنى أن تكون الأخيرة بإذن الله. تأسس الجهاز في سنوات السبعين من القرن الميلادي الماضي وكان النميري يرمي لاتخاذه آلة إضافية للسيطرة الأمنية على المغتربين من جهة ومن جهة أخرى العمل على فرض وجباية أكبر قدر ممكن من الأتاوات والجبايات على المغتربين وربط سدادها الإلزامي بكافة معاملات المغترب من تجديد جواز واستخراج تأشيرة الخروج وغير ذلك،وكان تحصيل هذه الإتاوات يتم عبر كثير من التعسف الذي يبلغ سوء الأدب أحيانا من قبل الموظفين الذين يتعاملون مع المغترب سواء كانوا في السفارات أو جهاز المغتربين أو المرافق الحكومية الأخرى. فوق ذلك كان المغترب مجبرا على دفع ما أسموه بالزكاة وهي أتاوة خارج كل الضوابط والأحكام الشرعية. حشف وسوء كيل أو سخرة وخم تراب أو ميتة وخراب ديار، سمه ما شئت. من أجل أن المغترب معاملاته،وعلى وجه الخصوص الحصول على تاشيرة الخروج أو تجديد جواز السفر، كان يضطر للتعامل مع شبكات الوسطاء المنتشرة في الشوارع وفي داخل المكاتب الحكومية داخل وخارج دولة السودان. هي ممارسات بغيضة يغض عنها الطرف حينا وينكر وجودها حينا آخر.
لا توجد تعليقات
