باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

جوابات للأحباب: الى ابني فيصل عن عمك جمال (1)

اخر تحديث: 8 نوفمبر, 2025 12:10 مساءً
شارك

جوابات للأحباب: إلى ابني فيصل، لتعرف عمّك جمال
ابني الغالي فيصل،
تغشاك غيمات العافية، وأنت تهب العافية لكل من يحتاجها وتلك ياسيدي الحبيب ضالة المحتاج،
يا فيصل، هذه أولى الرسائل التي أكتبها لك لأعرفك برجل قامة اقتدينا به، هو عمّك جمال محمد أحمد. أكتب وفاء له، لأنه يستحق الوفاء بما قدمه، وكذلك عرفانًا لجيله، ولكي تعرفوا أنتم – واجيال المستقبل – كيف اصبح لنا أبًا روحيًّا . وقد تسال يافيل عن سبب اختياري للعم جمال محمد احمد دون غيره ..وإجابتي لك لاننا وجدنا فيه لسان متواضع خبر العمل الدبلوماسي والفكر واشتهر ككاتب ومربي..

هذه رسالتي الأولى لك، ولنقل انها مدخل أضع فيه بين يديك ملامح عامة عن شخصية الرجل، وسأحاول في الرسالة الثانية ان ابدأ بالإجابة عن “من هو جمال”، وكيف اقتربتُ منه، وكيف امتدت الصلة العميقة بيني وبينه. تعرفتُ على عمك جمال في ظرف لا يُنسى. كان ذلك في عام 1981 حين تولى عم جمال أمانة المجلس القومي للآداب والفنون التابع لوزارة الثقافة والإعلام. كنت آنذاك أحد أعضاء لجان المجلس، وقد أخبرت أنه قد طلب استدعائي إلى مكتبه لشأن لم اعرفه. دخلت عليه وأنا في قمة التوتر، لكنه – بفطنته وذكائه – شعر بارتباكي، وبدلًا من استجوابي، بدأ يسألني عن دراستي، وعن موضوعات الفلسفة، وهو تخصصي، ثم تطرّق في النهاية لموضوع الاستدعاء. عندها خرجت من مكتبه راضيًا، رغم خطئي الذي لم يكن سوى عناد شاب في مقتبل الطريق الوظيفي.
هذه سيرة بسيطة – إن جاز التعبير – ستجد فيها يا فيصل بعض الوقائع والمعلومات التي تعكس حصافة وعمق التفكير الذي اتسمت به شخصية الاستاذ، وتلك الصفات هي شيمة العلماء يابنى..

دعني يابنى ان اقر لك ان عمك جمال دعاني ان اعرف جوانب كثيرة في حياته: أخذني إلى عوالم الفكر والدبلوماسية، وأطلعني على صورة المثقف السوداني الحقيقي. فهو لم يكن صوتًا وطنيًّا فذًّا فحسب، بل كان ضميرًا حيًّا، وعقلًا ثاقبًا، وروحًا عبقرية . وكم تمنيت ان اكون نحاتاً لأرسم له تمثالاً مكبر وهنا استحضر شاعرية رفيقه صلاح أحمد إبراهيم في قصيدته الشهيرة..

و ها أنا ذا يا فيصل، أتجرأ اليوم و أكتب لك عن عمك جمال كي أؤكد لنفسي أنني لم أنسَه، وأنني أحاول أن أستعيد أطراف الذاكرة التي تُهدّدها آفة النسيان. أكتب بالكلمة الصادقة، وهي كل ما أملك، كعربونَ وفاءٍ لرجلٍ منحني من روحه وعقله الكثير.

فيصل كنت كثيرًا ما أتساءل: هل كان عمك يحمل من اسمه نصيبًا؟ جمال في المعنى، وصفاءً في الروح؟ وعندما عرفته، أيقنت أنه يستحق ذلك الاسم. فقد كان متواضعًا تواضع العلماء، وقورًا كما يجب ان يكون الكبار، حكيمًا جرّب الحياة وسبر أغوارها.

وتأكد يا بنى انه حين هممت بكتابة هذه الرسالة، توقفت طويلًا، لأني أردتها أن تأتيك رقيقة كقطرات الندى، تُلامس القلب، وتحمل في طيّاتها عمق التجربة وصدق المشاعر. علّمنا عمك جمال أن الحياة لا تُقرأ فقط، بل تُعاش؛ تُفهم بتفاصيلها، بحلوها ومُرّها، بانكساراتها وقيامها. كما علّمنا أن الدنيا دار اختبار، لا دار عقاب، وأن من يخذل اليوم، قد يفتّش عن سبيل الرجوع غدًا. وأن القلوب إذا تهدمت، فلا تُبنى كما كانت، إلا إذا كانت مرصوصة بالإيمان.

وفي الختام،اعلم بنى اننا تعلمنا من عمك جمال أن الصبر ليس خيارًا، بل ضرورة. وأن العلم هو البلسم الوحيد لجراح القلب، حتى لو لم تندمل. الحكيم، يا فيصل وانت حكيم، تعلم انه يدع الجرح ينزف حكمةً لاحقدًا.هذه الكلمات يا ولدي، من أبيك، الذي حمل حبًا صادقًا في قلبه لهذا الرجل، ويدعو لك ولكل إخوتك أن يُلازمكم الهُدى والتوفيق دائمًا.

ابقَ طيب لوالدك ومحبّك،
عثمان يوسف خليل
المملكة المتحدة
osmankhal@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مهد الإنسان العاقل، بين الدليل الأثري والعظمة المنسية وأولئك الذين فضّلوا أن لا يعرفوا
نحو “فيدرالية تنموية” على أساس الأقاليم ومحليات “المدن المنتجة”: لماذا الحاجة إلى إلغاء الولايات ؟
منبر الرأي
انتفاضة نهر النيل الإسلامية والإصلاح في الوقت الضائع .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
منبر الرأي
كمال الجزولي في مدني: نزع أقنعة المثقف !! .. بقلم: جابر حسين
منشورات غير مصنفة
بادرة تستحق الإشادة: إحتفاء سودانايل بفيصل صالح!! .. بقلم: ابوبكر يوسف ابراهيم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

محمد الأمين التوم .. أكثر من وزير !! .. بقلم: سيف الدولة حمدنالله

سيف الدولة حمدناالله
منبر الرأي

إستقالة الحلو تعصف بالتحالف الثلاثي المكلف وتفضح سلوكهم في القيادة .. بقلم: الإستاذ/ صديق منصور الناير

طارق الجزولي
منبر الرأي

الصادق المهدي يسلط الضوء علي كواليس اعدام ضباط حركة رمضان .. بقلم: محمد فضل علي..كندا

محمد فضل علي

التاريخ الهامشي والمنهج المقارن .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss