جيل ابناء الهزيمة الثانية .! بقلم: يحيى العوض
–
في مراحل الطفولة ومطلع الصبا , كنا على اعتقاد راسخ بان غرماءنا هم الأنصار، وبتشجيع من الحكم الثنائي لتوجيه طاقات ابناء الوطن الواحد لصراع متجدد بينهم ، تعمد تقديم امتيازات لطرف وحجبها عن الطرف الآخر ، ومن هنا تجسد وتصاعد الخلاف بين الختمية والانصار،وانقسم الولاء بين القاهرة ولندن ، وظلت مظالم الشطح المهدوى والامتياز القبلي فى حكم الخليفة عبد الله ماثلة في المناهج الدراسية وفي الاستقواء الحزبي باستعراض القوة لحسم الخلافات السياسية وفض مواكب ومسيرات وليالى الخصوم السياسية واصبحت ميراثا بترديد شعارات “البلد بلدنا ونحن اسيادها ” وتجسد هذا الشعار حتى في ظل حكم برلماني ديمقراطى بحل حزب معارض (الحزب الشيوعي ) ،وكانت المواكب والمظاهرات السلمية المعارضة في الحكم الديمقراطي تفض ، ليس عن طريق القوات النظامية وانما عبر مليشيات الحزب وكان يكفي ان يصيح احدهم في وسط المظاهرة ” الأنصار جوكم ” فيولى بعضنا الأدبار ، مما شكل زريعة للقوات المسلحة (انقلاب مايو ) لتتولى حكم البلاد الى يومنا هذا !. وأتذكر مشهدا في مصيف أركويت ، الذى كنت ارتاده سنويا يافعا ، بعد زيارة السيدة مريم في سنكات وهى مجاورة له ، أى المصيف والمدينة ، وبالطبع لم اكن ارتاده مصطافا مثل علية القوم ، وانما منحة مجانية ، بحكم ان عمي عبد الرحمن يوسف ، كان المسؤول عن ادارة محطة الكهرباء في المصيف .. وتصادف في احدي الزيارات ، في منتصف الخمسينات ، قدوم السيد الصادق المهدي مع رهط من ابناء الأسرة للاصطياف ، فقررنا مع مجموعة من شباب الختمية مضايقتهم ، فتجمعنا ونحن نرتدي الزى المميز لشباب الختمية وفي ايدينا البيارق نلوح بها ونطوف حول الفندق الذى يقيمون فيه ونردد في صخب وجلبة :
yahyaalawad@gmail.com
لا توجد تعليقات
