(حادث حركة) في الطريق الدائري !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
ومن المؤسف أن نسمع في الحوار الصحفي الذي دار مع السيد جبريل والتقارير التي تتحدث عن التشكيل الجديد وقسمة المناصب والحقائب أن هذه الوزارة آو تلك مُخصّصة للجهة الفلانية والحركة العلانية، وأن جبريل أو غير جبريل يشاور نفسه هل يتولى الوزارة أم يكتفي بمقعد مجلس السيادة…! هذا حديث أعرج لا يناسب مرحلة الثورة ومهام الانتقال ولم نشتم منه ريحة تغليب المصلحة العامة أو حياة الناس المعيشية والأمنية في المعسكرات والمدن والأقاليم والمناطق التي اكتوت بالنزاعات..وتبرير مثل هذه المطالبات بعدد الوزارات والمقاعد السيادية والبرلمانية بأنها من شروط المشاركة يشير إلي انعدام (الحساسية السياسية)..ولا يشبهه إلا تبرير جبريل إسراعه بالعزاء في الترابي أنه من باب الوفاء الشخصي أو التنظيمي استباقاً لتعازيه في مئات من الشباب الغض الذين لم تجف دماؤهم بل مئات الآلاف من الذي قتلتهم الإنقاذ..فالوفاء للوطن مقدّم على أي وفاء آخر..! وتصرفات الشخصيات السياسية محكوم بمعايير دقيقة لحمتها وسداها الوطن أولاً وفوق كل انتماء..وللحقيقة نقول أن عديداً من قيادات الحركات عند عودتها للوطن لم تكن أولوياتها ومبادراتها تصب وفق الأولويات الوطنية.. ولم تشهد تحركاتهم المناطق التي نكبتها الإنقاذ وهي الأحق بالزيارة ويستحق أهلها العزاء والمواساة (وشيل الفاتحة)..!
لا توجد تعليقات
