حتّام ننعم بـ”عقلانية” سلطتنا وبؤس خطابنا السياسي .. بقلم: عمـر العمـر
خطابنا السياسي الباهت االبائس يخلو من روح المبادرة، يطفح بالتبرير وينزع إلى الطوباوية. بعيداً هو عن وهج الثورة العارمة بالتحدي مزلزلة أركان الجبروت والطغيان الرابض عقوداً. خطاب يصدرعن ضعف ووهن مغلفين بعقلانية متصنعة ووعي مرتجل لا يلائمان روح المنحنى التاريخي. أجهزة الإعلام لا تزال رهينة النظام البائد. منابر المساجد تضج بألسنة الفتنة، الكراهية والتحريض على العنف وضد النظام. الثورة المضادة تشحذ سكاكينها الطوال علناً تتصيد لحظة الإنقضاض. أوكار الفساد المالي تعج بالصفقات الحرام. كل ذلك تحت مظلتنا المفردة بإسم ممارسات الديمقراطية الجديدة حيث تمدُ سلطتنا حبال الصبر بقناعة الحرية لنا ولغيرنا. واقع حالنا السياسي يقول ديمقراطيتنا المكتسبة عنوة بدمائنا وأرواحنا يتفيئ شاشاتها خصومنا قبلنا وعلى نحو يفوق ما ننعم به نحن. يا لسماحة “أخشى سذاجة” أخلاقيات الدولة وياعظمة أخشى “خيبة” التزامنا بالزود عنها. ربما يجدر بنا استعادة مطلع لامية جميل الزهاوي:
لا توجد تعليقات
