حقوق الانسان وفيدرالية العاصمة .. هل من نصير؟ .. بقلم: خالد موسي دفع الله
انفض سامر مجلس حقوق الانسان بجنيف نهاية شهر سبتمبر الماضي وذلك بتجديد ولاية الخبير المستقل لمدة عام مع النص صراحة ولأول مرة علي إنهاء مهتمه ونقل تفويضه مع التطور الايجابي لاوضاع حقوق الانسان علي الارض الي آلية اممية اخري مناسبة وهي تعني المفوض السامي لحقوق الانسان. تضمن قرار السودان كذلك التعبير عن الانشغالات الخاصة بالحريات مثل حرية التعبير والحريات الدينية والإشادة بجهود السودان في موائمة تشريعاته الوطنية مع التزاماته الدولية وكذلك قبوله بتوصيات الاستعراض الدوري الشامل التي نصت علي الانضمام علي عدد من الاتفاقيات منها مناهضة التمييز ضد المرأة ( سيداو) ومناهضة التعذيب والاختفاء القسري. وكذلك إطلاق سراح منسوبي الحركات المسلحة في دارفور وعدد من الناشطين وكذلك القس التشيكي الذين أدينوا قضائيا بعدد من الأحكام. كما اشاد ايضا بقرار فصل النائب العام عن وزارة العدل.
ولا شك ان مُتَّخِذ القرار في ولاية الخرطوم لا ينظر لابعاد والتزامات الحكومة الفيدرالية التي تستضيفها العاصمة مما يشكل تعارضا بينا وخللا كبيرا في العلاقة بين التزامات الحكومة الفيدرالية وقرارات حكومة ولاية الخرطوم.
يفرق اهل الاختصاص القانوني بين نوعين من فيدرالية العاصمة بين ان تكون كيان سياسي مستقل او مقاطعة ادارية فقط. فالعاصمة الكندية اوتوا تعتبر اقليميا فيدراليا. تحظي برلين عاصمة ألمانيا و بروكسل عاصمة بلجيكا بوضع فيدرالي متساوي مع الولايات الاخري في البلدين. كما تقع عواصم بعض البلدان في عواصم الولايات الفيدرالية مثل بيرن عاصمة كانتون بيرن بسويسرا وسراييفو.
لا توجد تعليقات
