باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هلال زاهر الساداتي
هلال زاهر الساداتي عرض كل المقالات

حكايات الحلة بقلم: هلال زاهر الساداتي

اخر تحديث: 7 نوفمبر, 2009 3:38 مساءً
شارك

أشخاص مختلفون جِِِِنيّ وعطا المنان

لا يخلو مجتمع في قرية أو مدينة وربما حي من الاحياء من شخص يفتقد في تكوينه الخلقي ميزة الذكاء , أو الفطنة أو الادراك السليم , ولا يندرج بسبب هذا النقص الطبيعي في زمرة المجانين او المصابين بأمراض نفسية أو عصبية , وأعتاد الناس علي وصف الواحد من هؤلاء بالأهبل أو (العوير) أو المتخلف ذهنياً .

كان في حلتنا إثنان من هذه الفئة , وأحدهما نناديه ب (جني) ولا نعلم له اسماً خلاف هذا الاسم او الوصف , وكان يجيئ الي منزل جيراننا بين الحين والآخر ويمكث عندهم يومين أو ثلاثة ثم يختفي مدة ويظهر بعدها , ولم يدر أحد الي أين يذهب , ولم يعرف أحد له عائلة أو أهلاً .

كانت قامته أقرب الي القِصر في جسم هزيل , ولكن تراه منتفخاً وتحسبه بديناً , ولكن يتلاشي هذا الظن عندما تعرف أنه يرتدي كل ما يمتلك من ثياب كلها بعضها علي بعض , ولم يخرج لبسه عن العرّاقي المصنوع من قماش الدمورية الغليظ , عرّاقي يليه عرّاقي يليه عرّاقي كطبقات الأرض ! فهو شماعة ملابس متحركة . وكان جني يحدّث نفسه أكثر من تحدثه الي الناس , وكان كلامه غير مترابط وغير مفهوم ومختلط , أو كما يقول المثل العامي السائر (كلام الطير في الباقير) , ولا أدري إن كانت تلك البلدة الهادئة المطمئنة تأوي طيراً يتكلم ؟! وكان جني يرد السلام علي من يقرأه ويعرف الناس بأسمائهم , وكان مسالماً لا يؤذي أحداً , فأمِن شر معاكسات الاولاد وإن لم يسلم من مداعباتهم البريئة .

كان جيراننا يستغلونه في تفريغ البالوعات من الماء المتسخ ورشه علي الشارع فقد كانت بيوت الحِلة لا تحوي آبار (سيفونات) أو سيفونات , وكان جني يكنس حيشان المنزل كما كان يكنس مدخل المنزل من الخارج ومما يليه من الشارع . وكان قنوعاً بما يعطونه له من نقود قليلة , وهو علي كل حال لم يكن يستفد من النقود في شراء أي شئ لسبب في غاية الغرابة , وهو إنه كان يجمع النقود التي يكسبها ثم يذهب الي البحر (النيل) ويخوض في الماء حتي وسطه ويقذف بالنقود في الماء , وكان يجيب من يسأله عن فعله ذاك بقوله ( أنا عايز أدي ناس البحر صدقة , أصلهم مساكين) , وهكذا كان دأب جني .

وكان الشخص الثاني هو عطا المنان وهو يمتلك جسم (كريكتيري) , اذا صح التعبير , فهو له بنيان فوقه رأس صغير مركب علي منكبين ضيقين يليهما صدر منطبق الي داخل جسمه وكرش صغيرة بارزة الي الخارج ويحملهم ساقان دقيقتان نحيفتان , ولكنه شخصية منفتحة علي الناس وتراه دوماً باسم الثغر , وهو يتمتم في كلامه ولكن حباه الله بصوت رخيم وهو عندما يغني ينطلق لسانه فصحياً نقياً , وهو يحفظ كثيراً من أغاني الحقيبة , وأما ما عدا ذلك من أخبار ومعارف الدنيا فإنه يجهلها ولا يشغل باله بها , وهو رجل بسيط وساذج بل هو السذاجة بعينها , وهو يعمل عاملاً أو جنايني في جنينة الهادي الكائنة بجانب النهر والمقابلة لدار التلفزيون القومي بأمدرمان . وعطا شخصية محبوبة من تجار سوق الموردة ومن كل من يعملون في السوق , وكان عندما يذهب الي السوق ينادونه ويتحلقون حوله ويطلبون منه ان يغنيهم بعض اغاني الحقيبة , فيستجيب لهم وهم يستزيدونه ويطربون له حقاً وهم منتشين من غنائه ويكرمونه بإعطائه بعض النقود .

ويقيم عطا مع والدته العجوز وأخته المسنة في أحد بيوت الحي المتواضعة الصغيرة. وكان بعض سكان الحي يتسلّون بالحديث معه ويضحكون من إجاباته علي بعض أسئلتهم , ومنها أنهم سألوه ذات مرة عن عمر والدته العجوز , فأجابهم بقوله (عشمانة دي صغيرة , قريب ده طهروها) , ومرة سألوه إن كان يعرف أزهري , فأجاب ( آي بعرفوا , ده واحد غليد عندو عربية طويلة بسواقها) , وقد كان الزعيم أزهري يمر كل يوم بسيارته الكاديلاك بشارع بوابة عبد القيوم في ذهابه وإيابه الي الخرطوم .

كان جني وعطا المنان مثالين للبساطة والسذاجة وعاشا سعيدين خاليا البال من هموم الدنيا وأوجاعها .

 

هلال زاهر الساداتي

helelzaher@hotmail.com

الكاتب
هلال زاهر الساداتي

هلال زاهر الساداتي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
يا للوقاحة !! سيرثون الثورة وأهلها أحياء !! … بقلم: جعفر عبد المطلب
منبر الرأي
القضايا التي يُحرّم فها النقاش .. بقلم: شهاب طه
وثائق
سودانايل تنشر وثيقة برنامج البديل الديمقراطي التي وقع عليها رؤساء قوى الإجماع الوطني
عن تاريخ الكهوف الإثنية في الوطن
منبر الرأي
الشعبي العلاج في الحريات، والامه الحل في الحكم الديمقراطى

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

شعب السودان الرائد في الوفاق بين الدول القاضي على التحالفات وكسر الحصار المشؤوم ودولة قطر كحالة (2) .. بقلم: اسماعيل عبد الحميد شمس الدين/ قطر

إسماعيل شمس الدين
منبر الرأي

5 يونيو .. بقلم: عبدالله علقم

عبد الله علقم
منبر الرأي

الصادق المهدي: معلومات اولية عن السيرة الذاتية

طارق الجزولي
منبر الرأي

الانقاذ والقتل الجبان .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss