حميدتي والقاهرة ما وراء الأكم…؟ .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
إذا نظرنا للدعوة من الناحية الإجرائية و البروتكولية نجدها غير مفهومة أن يوجه رئيس دولة دعوة لنائب للرئيس دون الرئيس. خاصة أن الدعوة ليست للتحية و المجاملة، بل هي دعوة سياسية في غاية الأهمية، لأنها تتعلق بقضايا المصالح المشتركة بين الدولتين، و أيضا مصالح آخرى هي عرضة للجدل و الحوار. إلا إذا أعتقد الرئيس المصري أن حميدتي هو الرئيس الفعلي للسودان، أو أن يكون للرجل خصائص خاصة مطلوب التعامل معها، الأمر الذي يرسل رسالة سالبة أن يختار الرئيس المصري الشخص الذي يريد أن يتعامل معه دون الآخرين. كما تبعث بإشارة أن الرئيس السيسي له موقف سالب من رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك باعتباره هو المسؤول مسؤولية مباشرة بحكم الوثيقة الدستورية علي كل ما يخص العلاقات الخارجية و ليس مجلس السيادة. الأمر الذي يؤدي إلي سؤال يطرح علي مجلس السيادة هل الدعوة التي قدمت لحميدتي لزيارة القاهرة تم أخطار مجلس الوزراء بها و وافق علي هذه الزيارة؟ و هل مجلس السيادة ناقش الدعوة و وافق علي أن يقوم حميدتي بهذه الزيارة؟ الغريب في الأمر أن السلطتين السيادية و الوزراء لم تجاوب علي هذه الأسئلة والقضية مطروح النقاش فيها.
لا توجد تعليقات
