حول تقرير لجنة مراجعة الأداء بمشروع الجزيرة أو حول كيفية إصلاح الخطأ عند الطغاة.. بقلم: صديق عبد الهادي
واحدة من إيجابيات هذا التقرير انه يكاد ان يكون لامس كل قضايا المشروع، ولكنه في نفس الوقت لم يمض في إستكمال طرح الحلول حتى النهاية، ففي كثير من الاحيان يظهر التردد والانكماش بل والعدول عن إتخاذ موقف واضح، وفي ذلك نضرب مثلاً بموقف لجنة التقرير من قضية او جريمة الاعتداء على اصول المشروع وسرقتها في وضح النهار. اوصت اللجنة بتكوين لجنة قانونية للتحقيق في التجاوزات والمخالفات، وهذا امر حسن، بالرغم من انها لم تطالب صراحةً، وكما تفعل اللجان عادةً، بضروة تقديم منْ قاموا بالإعتداء على هذه الممتلكات للمحاكم وسوح العدالة لأجل المساءلة القانونية. وليتها آثرت الإكتفاء بتكوين تلك اللجنة وبالصمت عن تلك المطالبة، ولكن الأدهى انها، أي لجنة دكتور تاج السر، كانت حريصة على صون حقوق أولئك الذين تحصلوا ووضعوا يدهم على بعض اصول وممتلكات المشروع عن طريق ما اسمته بـ”الطرق القانونية”. على كل عاقل ان يتصور ان هذه اللجنة تعتقد بأن إستلام وشراء الممتلكات المسروقة هو مسلك قانوني يترتب عليه حق يجب صونه بالقانون!!!، إذ اوردت وبالحرف الواحد، “وتثبت حقوق الجهات والاشخاص الذين آلت إليهم بعض الأصول بطرق قانونية” (التقرير ص 10)، نعم، أي والله، هذا ما تراه لجنة دكتور تاج السر “الثانية”!!!. إذن فإذا كان الامر كذلك فلماذا تطالبون بتكوين لجنة قانونية؟!!!. وذلك تساؤل بدهي قد يقول به الشخص العادي!!!.
لا توجد تعليقات
