باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

حينما توقفت “فلسفتي” عند عتبة “أنت زول ساي”

اخر تحديث: 14 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

محمد صالح محمد
في ليلةٍ رمضانيةٍ مبللةٍ برذاذ الطمأنينة وعقب صلاة التراويح التي تركت في النفوس سكينةً ووداعاً تحلقنا حول صينية “شاي بعد العشاء” وكان البخار يتصاعد من الأكواب ليرسم ملامح ألفةٍ أسرية لا تتكرر إلا في هذا الشهر الفضيل كان النقاش يدور حول “واجب” اجتماعي زواج ابن صديق أخي الأكبر؛ ذلك البروتوكول الذي يراه الكبار عهداً مقدساً ونراه نحن مجرد بندٍ في قائمة المهام.

اندفعتُ مدفوعاً بنشوة المثقف “الحداثي” لأدلو بدلوٍ ظننته مليئاً بالحكمة المنطقية بدأتُ أُحلل الموقف من زاوية الكلفة والزمن وجدوى الحضور في زمن التواصل الرقمي وكيف أن “الواجب” يمكن تأديته ببرقيةٍ رقيقة أو اتصالٍ يختصر المسافات كنتُ أتحدث بلغةٍ “مرتبة” ومنطقٍ “بارد” وكأنني أضع قوانين جديدة لعلاقاتنا الإنسانية.

ساد الصمت لثانية…. وضع والدي كوب الشاي ببطء ونظر إليّ بعينين خبرتا دروب الحياة قبل أن تُرصف ثم قالها بلهجةٍ سودانيةٍ قاطعة مغلفة بابتسامة ساخرة لكنها تنفذ إلى النخاع
” أنت زول ساي!”
وقعُ الكلمة وسقوط الأقنعة …
لم تكن الجملة تقليلاً من شأن بل كانت “تشريحاً” فورياً لحالتي. “الزول الساي” في فلسفة والدي هو ذلك الذي يرى القشرة ويغفل عن اللب و هو من يظن أن الحياة “معادلة رياضية” تُحل بالورقة والقلم متناسياً أن العلاقات الاجتماعية هي “عصب” الوجود السوداني وأن المشي في جنازة أو حضور عقد قران هو “الترس” الذي يحمي ماكينة المجتمع من التآكل.

لقد أسقطت كلمته كل أبراجي العاجية وأخبرتني بوضوح
أنّ المنطق ليس دائماً على حق ففي الأعراف العاطفة والوجود الجسدي أصدق أنباءً من المنطق “الرقمي”.

أنّ “الزول الساي” هو من يفتقر للبعد الثالث؛ ذلك البعد الذي يجعلك تدرك أن ذهابك للزواج ليس من أجل العريس بل من أجل “الصديق” الذي سيسند كتفه بكتفك في غدك.
أنّ الثقافة ليست في “رصّ الكلام” بل في “تقدير المقام”

مدرسة الشاي الرمضاني …
عدتُ بذاكرتي لتلك اللحظة وأدركت أن والدي لم ينتقد رأيي في “الزواج” بقدر ما انتقد “ضحالة” نظرتي للحياة هو يريدني “زولاً” مشحوناً بالقيم عارفاً بالدرب يدرك أن “المجاملة” ليست عبئاً بل هي الضريبة التي ندفعها لنعيش في وطنٍ يسأل الجار فيه عن جاره.

انتهت الجلسة وبقي طعم الشاي مرّاً قليلاً في حلق كبريائي لكنه كان الدواء المرّ الذي احتجتُه لأفيق من سكرة “الفردانية” والمنطق الجاف.

إلى “بوصلة” البيت… والدي العزيز
يقولون إنّ القسوة أحياناً هي وجهٌ آخر للمحبة وقد وجدتُ في كلمتك الخشنة “أنت زول ساي” ناعم الحكمة الذي كنتُ أفتقده.
لقد جئتُك ليلة أمس بـ “منطقي” البارد وفلسفتي التي استقيتها من الكتب والشاشات ظاناً أنني ملكتُ ناصية الفهم فإذا بكلمتك الصادقة تعيدني إلى حجمي الطبيعي؛ لا قزماً بل ابناً يحتاج أن يتعلم كيف يقرأ وجوه الناس قبل أن يقرأ سطور الورق.

أدركتُ الآن أن “الزول الساي” هو مَن يظن الحياة حساباتٍ ورياضيات بينما هي في نظرك ونظر الحق-وقفةُ خاطر ومشيةُ واجب وكتفٌ يُسند في ساعة الفرح قبل الضيق.
شكراً لأنك لم تتركني لغُروري الثقافي وشكراً لأنك رممتَ وعيي بكوب شايٍ وكلمةٍ هزت أركان “أناي” المتورمة.
دمتَ لنا مدرسةً ودام جهرك بالحق منارةً تمنعنا من أن نكون “ساي” في زحام العابرين.

binsalihandpartners@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ننادي بمنع تصدير البهيمة الحية… ونعجز عن تصدير القديد (الشرموط)!
البرهان وزيورخ الثابت والمتحول
منبر الرأي
نفاج”كلام الناس” في السوداني .. بقلم: نورالدين مدني
الأخبار
المصنفات الأدبية تحظر كتاب (إستيلا) بحجة أنه يحتوي على (رسومات غير محتشمة)
الأخبار
بابكر فيصل: سنضغط لإبعاد الوطني من أي عملية سياسية والمؤتمر التأسيسي لـتنسيقية تقدم حقق نجاحاً كبيراً

مقالات ذات صلة

Uncategorized

بلاغة التسامي… أم براعة المناورة؟

د. الوليد آدم مادبو
Uncategorized

النقد.. تسليع الخدمات الأساسية

ناجي شريف بابكر
Uncategorized

من أطلق النار؟.. الإجابة الكاذبة التي عاشت ثلاث سنوات

اسماعيل عبدالله
Uncategorized

كيف كانت سمات نظام الرق في مملكة الفونج؟

تاج السر عثمان بابو
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss