Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Opinion

حين يغدو الحزن إدمانًا في محراب غيابكِ

اخر تحديث: 30 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
Partner.

Mohammed Saleh Muhammad
في ركنٍ قصيٍ من ذاكرتي المثقوبة حيث ينمو الصمتُ كعشبٍ بريٍ على أطلال الضحكات القديمة أقف اليوم وجهاً لوجه أمام حقيقةٍ مُرّة: لقد تحول رحيلكِ يا “زولة” من مجرد جرحٍ عابر إلى هويةٍ أرتديها ومن غصةٍ في الحلق إلى هواءٍ أتنفسه.

لم يعد الحزن ضيفاً يزورني في المساء ويرحل مع خيوط الفجر بل أصبح وطناً سكنتهُ وسكنني حتى بات الفرحُ بالنسبة لي خيانةً لذكراكِ.

سجون الذاكرة … ولذة الانكسار
يقولون إن الوقت كفيلٌ بمداواة الجروح لكنهم كذبوا؛ فالوقتُ في غيابكِ ليس إلا مبضعاً يمعن في تمزيق ما تبقى من روحي. أصبحتُ أقتاتُ على الوجع أبحثُ عنه في تفاصيلكِ المتروكة خلفكِ في عطركِ الذي لا يزال عالقاً بطرف ثوبٍ قديم في صدى صوتكِ الذي يتردد في ردهات البيت الخالي وفي صوركِ التي بهتت ألوانها من كثرة ما لمستها أصابعي المرتجفة.

لقد أدمنتُ هذا الحزن يا حبيبتي لدرجة أنني أخشى الشفاء منه. أخشى أنني إذا توقفتُ عن البكاء سأفقد الخيط الأخير الذي يربطني بكِ. أصبح الدمعُ طقساً يومياً والآهةُ ترنيمةً أرتلها كلما غابت الشمس وكأنني أشتري بقاءكِ في مخيلتي بدفعِ ضريبةٍ من دمي وأعصابي.

لماذا الحزن؟ ولماذا أنتِ؟
الحزنُ بعدكِ ليس مجرد شعور إنه حالةٌ من الاستسلام الجميل لعدمية الأشياء. فما نفعُ الربيع إذا لم تكوني فراشته؟ وما جدوى الضياء إذا لم تكن عيناكِ مصدره؟

إدمانُ الوحدة: صرتُ أهرب من البشر لأجالسكِ في خيالي فالحزن معكِ أصدق من ضجيجهم الزائف.
عشقُ الأطلال: أزورُ الأماكن التي جمعتنا لا لأستعيد الفرح بل لأغرس نصل الفقد في قلبي مجدداً و لأتأكد أنني لا أزال حياً… لا أزال أتألم… لا أزال أحبكِ.

لغة الدموع: أصبحت الكلماتُ قاصرة فبتُّ أكتبُ لكِ بالدمع على وسائد السهر رسائل لن تصل أبداً وعتاباً لن يسمعه سواكِ تحت الثرى.

الوداع الذي لم ينتهِ …
يا “زولة” يا وجعي المقيم ونبضي المستعار لقد رحلتِ وتركتِ خلفكِ رجلاً يحترفُ النواح يقدسُ الانكسار ويرى في السواد لوناً وحيداً للحياة.

يقولون لي “انسَ” ولا يعلمون أن النسيان هو الموت الحقيقي وأنا اخترتُ أن أحيا معذباً بحزنكِ على أن أموت منسيّاً دونكِ.

لقد غدا الحزنُ بعدكِ إدماناً لا برء منه مخدرًا يسري في عروقي ليطفيء لهيب الحنين حتى صرتُ أتساءل هل أنا أحب الحزن أم أحبكِ في الحزن؟ أم أنكِ والحزن أصبحتما وجهاً لعملةٍ واحدة اسمها “الضياع”؟

سأبقى هنا في زاوية الانكسار أربي حزني كما يربي الأبُ طفله الوحيد وأنتظرُ يوماً يجمعنا حين يتوقف الأنين وتنتهي رحلة الإدمان هذه في رحابِ سكينةٍ لا غياب فيها.

“إن أصعب أنواع الفقد هو ذلك الذي يجعلك تحب موتك البطيء فقط لأنه يحمل رائحة من تحب”

لم يعد وجعي عليكِ مجرد ذكرى بل صار هويةً وانتماء. لقد استوطنتِ الغياب واستوطنني الأنين حتى غدوتُ أخافُ من يومٍ يقلّ فيه حزني فأشعر أنني أخونكِ بالنسيان.

سأظلُّ هكذا ياهنو أقتاتُ على بقايا صوتكِ المبحوح في أذني وأعانقُ طيفكِ الذي لا يلمس مدركاً بمرارةٍ أنني لم أفقدكِ أنتِ فحسب بل فقدتُ معكِ القدرة على أن أكون معافىً يوماً ما.

فالحزنُ يا “زولة” صار محرابي والصلاةُ فيه لا تنتهي إلا بلقائكِ.

binsalihandpartners@gmail.com

Clerk
Mohammed Saleh Muhammad

Mohammed Saleh Muhammad

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

انتبهوا ايها السيدات والسادة: يمكن تزوير الوثائق ولايمكن تزوير الثورة .. بقلم: ياسر عرمان

Tariq Al-Zul
Opinion

الكتابة على جدران حوائط الافتراض: المصالحة مع من ؟ .. بقلم: عبدالغفار سعيد

Tariq Al-Zul
Opinion

وهل يستطيع إصلاح الدولة؟ .. بقلم: عبدالله الشيخ

Tariq Al-Zul
Opinion

في صلاة العيد .. بقلم: عبدالله علقم

Abdullah Al-Aqaf
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Facebook Rss