خبير إستراتيجي .. بقلم: الفاتح جبرا
-والله با إبني ما عارف
إن المتتبع للقنوات الفضائية مؤخراً وهي تتابع أحداث السودان يلاحظ ظاهرة (عجيبة) وهي إنتشار (كميات) من (الخبراء الإستراتيجيون) ، الخبير الإستراتيجي في (المياه الإقليمية) فلان الفلتكاني ، الخبير الإستراتيجي في صناعة (البمبان) علان العلتكاني ، الخبير الإستراتيجي في (حرب الشوارع الضيقة) مش عارف مين ، يخيل إليك وأنت تشاهدهم بأن بين كل إتنين (خبراء) في البلد دي يوجد مواطن (خبير) وكمان إستراتيجي !
أي شخص إنتسب يوما (للجيش) أو الأمن وترك الخدمة برتبة (صول) يصبح بقدرة قادر خبيراً أمنياً إستراتيجيا (كيف مش تعرف) ؟ أي شخص عمل (صرافاً) في أحد البنوك وأحيل إلى المعاش يتحول (طوااالي) إلى خبير إقتصادي إستراتيجي ؟ وكل من عمل نادلاً بأحد المطاعم صار خبيراً إستراتيجياً في (التغذية) ، وكل من عملت (حنانة) أستضيفت بحسبانها خبيرة إستراتيجية في (التجميل) !
رأينا فى الآونة الأخيرة خبراء استراتيجيين يتعاملون مع ما يطرح عليهم من موضوعات حسب إنتماءاتهم (الحزبية) فكم من خبير أمني إستراتيجي (كوز) سئل عن إن كانت (الخرطوم) تشهد تظاهرات حاشدة فأجاب بأنه (الآن) في (نص الخرطوم) حيث الحياة تسير بصورة عادية والمحلات (فاااتحة) والمواصلات (فااضيااا) ، يقول ذلك بينما (المخرج إبن الهرمة) يعرض له في النصف الآخر من الشاشة حشوداً مليونية من المتظاهرين ! بالله عليكم (كما يقول الخال) أي خبير في (الكذب) والتلفيق مثل هذا الذي لا يستحي وأي خبرة لديه لا تجعله يعلم بأن العالم قد صار قرية بل حجرة واحدة !
كسرة :
لا توجد تعليقات
