خذوا الحكمة من كيكويتى !! .. بقلم: فيصل الباقر
دقّت ساعة الإستحقال الإنتخابى، لتجد تنزانيا، شعباً، وحكومةً، ومُعارضة، وقوى مجتمع مدنى، وصحافة، تقف على أهبة الإستعداد والحذر، لخوض التجربة – الفريدة، هذه المرّة- بمزيد من الثقة والأمل والرهان على المستقبل، فى تجذير عُرى الديمقراطية، وترسيخ التبادل السلمى للسلطة، وقد شهدت البلاد أربعة إنتخابات تعددية منذ 1995، شغل فيها الرئيس الحالى منصبه لولايتين مُدّة كل منهما خمس سنوات (2005-20015)، وهاهو الرئيس التنزانى الخامس، يستعد للمغادرة طوعاً وإختياراً، لتسليم الحُكم للرئيس المُنتخب، الذى ستاتى به إنتخابات أكتوبر الجارى، رئيساً سادساً للبلاد، بل، نجده يُعلن صراحة، وبوضوح – لا ” دغمسة” ولا لبس فيه – أنّه سيترك كرسى الحُكم بسعادة، مُلتزماً بدستور البلاد، وهو الذى خدم بلاده وشعبه لمدّة ثلاثين سنة، فى الجيش والحكومة، وساهم فى إطفاء النيران، وفض النزاعات والأزمات السياسية، فى عدد من بلدان منطقة جنوب إفريقيا، بما فى ذلك، زيمبابوى وليسوتو، كما فى منطقة شرق إفريقيا، فى كينيا والكنغو الديمقراطية،ومع ذلك، لم يقل ” أنا ربُّكم الأعلى “، ويتشبّث بكرسى الحُكم تحت أىّ مُبرّرات، فيا له من رئيس مُحترم، سيذكره شعبه بالخير.
لا توجد تعليقات
