خريطة طريق للعصيان المدني .. بقلم: صديق محيسي
في اول خطوة شجاعة اتخذت بعد سبعة وعشرين عاما منذ من مجيء نظام الإخوان المسلمين الي الحكم جاء اضراب الأطباء كتطورنوعي ومؤشر قوي علي إسترداد الحركة النقابية عافيتها مستعيدة بذلك تاريخ حافل من نضال دؤوب إمتد منذ بداية معارك التحررالوطني من الإستعمار البريطاني حتي نظاميين عسكريين جري اسقاطهما بواسطة ثورتين شعبيتين كانت النقابات محركها ومحدد بوصلتها ,غير ان تلك الأداة الفعالة والمجربة كوسيلة للتغيير الثوري تم تعطيلها منذ اول وهله عندما اعلنت نقابة الإطباء في بداية الإنقلاب العسكري عام89 الإضراب رفضا له كعمل مخالف للدستور والنظام الديمقراطي , فبادرالنظام برفع فزاعته ليحكم بالإعدام علي نقيب الأطباء مامون محمد حسين الذي دعا الي مقاومة الإنقلاب وفقا لميثاق الدفاع عن الديموقراطية الذي وقعته القوي السياسية بعد نجاح الإنتفاضة التي اطاحت حكم النميري عام 85 .
كانت صحف النظام تزيد من استفزاز الناس بتصويرها للأوضاع المتردِّية بأنّها مؤقتة، وأنّ محطات جديدة يجرى تركيبها لتوفير الكهرباء والماء، و مضت هذه الصحافة بأقلام صحفييها تخدع الناس بأن ما يحدث هو حالة مؤقتة, وإثر ذلك سارعت السلطة لتلافي الموقف، فدعا الرشيد الطاهر بكر أمين دائرة الشؤون السياسيّة والمنظمات بالاتحاد الاشتراكي إلى اجتماع حضره ممثلو قادة مختلف النقابات العمالية جرت فيه مواجهة صريحة مع صناع القرارالسياسي حول هذه الأزمات, لكن هذا لم يوقف وتيرة الأحداث المتسارعة عندما قامت نقابات المحامين ,والمهندسين والمصارف,والصحفيين خارج سياق السلطة لتفجر المواجهة في الشارع فذابت نقابات النطام المصنوعة كفص الملح, وهرب قادتها الإنتهازيون خوفا من إنتقام الجماهير الثائرة.
لا توجد تعليقات
