خريف غضب هيكل على السادات .. بقلم: عبدالله الشقليني
جودُ الرّجالُ من الأيدي وَ جودُهُمُ .. منَ اللسانِ فَلا كانوا ولا الجُودُ
{أجل كان الأمس تذكار المصيبة الكبرى، والداهية الدهماء التي انزلها وزراء مصر وساسة بريطانيا على أمتنا الأسيفة من سماء عدالتهم وإنصافهم. فإن كان لكم معاشر المصريين شعور وإحساس فتذكروا هذه الحادثة تذكُر الأحياء، واعتقدوا أن حقوقكم في السودان مقدسة، وأن كل المعاهدات والاتفاقيات لا تميت هذه الحقوق أبداً، وعلموا أبناءكم معنى هذه الحقوق المقدسة ليطالبوا بها كباراً، أو يحافظوا عليها إن استرجعتموها أنتم .تذكروا معاشر المصريين أن اخوتكم في الوطن والدين، أهرقت دماءهم العزيزة في سبيل استرداد السودان. تذكروا معاشر المصريين ان أرض السودان رويت بدمائكم، وصرفت فيها أموالكم وسلبتكم أشد الرجال وأعز الأبناء. تذكروا معاشر المصريين أن مصر لا حياة لها بغير السودان، وأن القابض على منابع النيل قابض على أرواحكم. تذكروا معاشر المصريين أن ضياع السودان ضياع لمصر، وأنكم بغير السودان فاقدون الحياة. تذكروا معاشر المصريين أن اتفاقية السودان مخالفة لدستور البلاد وفرمانات جلالة السلطان الأعظم، ومعاهدات الدول الأوروبية. تذكروا معاشر المصريين أن فرنسا لم تنس الألزاس واللورين إلى اليوم، وقد مضى على انفصالهما ثلاثون عاماً، وما حاجة فرنسا إليها كحاجة مصر إلى السودان.}
عبدالله الشقليني
alshiglini@gmail.com
No comments.
