خضوع قرارات الأمن للمراجعة بواسطة السلطتين التشريعية والقضائية .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/ المحامي
سلطات الجهاز في الإعتقال
سلطة القبض في المادة 50
الإشتباه في ماذا؟
الإشتباه في إرتكاب جرائم اخرى
معقولية الإشتباه
مدة الإعتقال
المراجعة القضائية
السلطة التنفذية تستمد سلطاتها من القانون الذي تشرعه السلطة التشريعية. وهي تمارس تلك السلطات وفقاً للأسباب التي شُرِّعت من أجلها. ومن هنا أتت سلطة المراجعة القضائية بحيث تخضع الإدارة فيما تتخذ من قرارات لمراجعة السلطة القضائية. وهذه السلطة ذات شعبتين الأولى قانونية، وتخضع فيها السلطة التنفيذية للمراجعة القضائية، إذا أصدرت قراراً لم تكن مختصة بإصداره، أو أصدرته بغير الشكل الذي يتوجب عليها إصداره به، أو إذا خالفت القانون، أو أخطأت في تطبيقه، أو إذا أساءت إستعمال السلطة الممنوحة لها، وفي هذه الحالة فإنه يجوز للقضاء الإداري إلغاء قرار السلطة التنفيذية الذي يشوبه أحد تلك العيوب. ويراقب القضاء الدستوري السلطتين فيراقب السلطة التنفيذية ليمنعها من إنتهاك أيا من الحقوق الواردة في وثيقة الحقوق، كما ويراقب السلطة التشريعية فيلغي أي نص في قانون تصدره السلطة التشريعية ويكون مخالفا للدستور.
القواعد العامة تقضي بأن هذه القرارات هي في واقع الأمر قرارات إدارية، تخضع فيها سلطات الأمن في القرارات والإجراءات التي تتخذها بموجب سلطاتها في القانون، لمراجعة القضاء الإداري، والقضاء الدستوري، ولكن الفقرة 10 من المادة 51 من قانون الأمن الوطني تنص على أنه يكون لأي محتجز الحق في اللجوء للمحكمة إذا بقي في الحجز أو الاعتقال أكثر من المدد المحددة في المادة 50 ، وهو ما يعني بمفهوم المخالفة أنه لا يجوز لأي محتجز اللجوء إلى المحكمة قبل إنتهاء تلك المدة. ولكن المحكمة الدستورية أسقطت هذه المادة في قرارها في الطعن الذي قدمه لها الأستاذ فاروق ابو عيسى والدكتور أمين مكي مدني ضد جهاز الأمن الوطني، حيث ذكرت أنه نصا مخالف للدستور. إذاً فإنه يجوز لأي معتقل أن يطعن في قرار إحتجازه، أو إستمرار إحتجازه رهن الإعتقال، حيث أن قرار السلطة الأمنية في هذه المسألة، يخضع للمراجعة القضائية. وفي هذه الحالة يجب ان تثبت الجهة التي إتخذت القرار، أن قرارها بإعتقال الطاعن وإبقائه قيد الإعتقال، يتفق مع ما قرره القانون من أسباب للإعتقال. ولا يجوز لها التذرع بسرية المعلومات، إذ يجب عليها أن تكشف للمحكمة نوع الإشتباه، ومعقوليته، دون الخوض في تفاصيل في جلسة مغلقة.
نبيل أديب عبدالله
No comments.
