دور الاسلاميون المترفون فى تدمير البلاد .. بقلم: عصمت التربى
الترف تعنى النعمة ، والمترف هو الشخص المتدلل الغارق بالنعم يقول الله تعالى ( واذا اردنا ان نهلك قربة أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) ( الاسراء 106 ) ولكى نفهم جواب الاية علينا ان نفهم اولاً لماذا جاء هنا فعل ( أمرنا ) او بمعنى اخر : ايعقل لو اننا اخذنا فعل امرنا هنا بالمعنى المتعارف عليه ، ان يامر الله – عز وجل – مترفين القرية كى يفسقوا فيها ثم يدمرها بمن فيها . جاء معنى ( أمر ) فى معجم ( مقاييس اللغة ) خمسة تعاريف لا يسمح المجال هنا للخوض فيها ولكن المعنى الرابع الذى جاء بمعنى الكثرة ( كثرة اللواط فى قوم لوط ) وهذا يتماشى مع مفهوم الاية انه بسبب كثرة المترفين فى القرية وفسقهم تم تدميرها وهذا المعنى هو الذى يتناسب مع المفهوم الواعى للاية الذى يعرف عظمة الله وتمام عدله ويقدره حق تقديره ، انطلاقا من ذلك نفهم ان سبب هلاك القرى هو كثرة المترفين فيها الذين هم فوق المساءلة من موقع السلطه التى يمتلكونها ( حصانة ) ويسمحون لانفسهم ممارسة الفسق على نحو متفق عليهم كسلوك واع يتعمدون فعله رغم علمهم بان فيه ظلم للاخرين اكثر مما فيه ظلم للنفس ودون ان يحاسبهم احد . ولعل فساد النخبه الحاكمة بعد التمكين ( للانقاذ ) واكلهم للمال العام والفساد الذى استشرى علناً هو سبب تدنى بلادنا وانهيارها ومعاناتها وهو دمار ما بعده دمار .
لا توجد تعليقات
