ذكرى معركة الفُرن .. بقلم: عبدالله الشقليني
أيكونُ الخَيرُ في الشرِّ انطوى ،
مرَ الزمان بخيره وشره:
عرف الناس قصة التمكين التي ابتدعها ” الشاطر ” المصري، ونقلها المتأسلمون في السودان عبر الحبال السريّة الممدودة بينهم. تم إحالة الآلاف من القوات النظامية، من الجيش والشرطة وموظفي الخدمة المدنية، والسلك الدبلوماسي وجهاز القضاء، من الذين لم يكونوا منتمين للتنظيم المتأسلم ،كما هو معروف. وتركوا قوائم أخرى مرحلياً ، والمكونة من الذين كانوا يرون فيهم أمل الالتحاق بالتنظيم، أو ربما ينتمون في مُقبل الأيام للتنظيم ، وإلا فسيلحقون بالسابقين!.
يوم هادئ .الساعة قاربت الثامنة صباحاً . الطريق الذي يفضي لفرن السوق العربي في الخرطوم، يعُج بالأتربة والزحام . صف الرغيف طويلٌ، ربما خمسون فرداً. شباب وشيب وأطفال وبعض النساء. وحجارة الطريق أيضاً تقف في الصف، حَفظ أصحابها أمكنتهم في الصف. الجميع في انتظار “الخبزة ” التالية، بعد أن يتخمّر العجين. ربما انتظار ساعة ونصف الساعة.
أمسك أحد شباب الأمن بخناق الرجل، من الخلف قائلاً :
تحدثت أجهزة ” التوكي ووكي “. نصف ساعة أخرى وجاءت سيارة الإسعاف يدوي صوتها. بدأ رجال الشرطة والأمن والقوات المسلحة يجلون القتلى من الزقاق. و تم نقل الجُثث وإخلاء المكان .
عبدالله الشقليني
لا توجد تعليقات
