ردَّاً على مقال الرزيقي .. بقلم: الروائي محمد سليمان الفكي الشاذلي
قال الرزيقي قول من يمتلك التأكيد على مجريات الأمور في البلاد وفي نفوس العباد “يتجرع الساسة الجدد من نشطاء الثورة الخائبة، كؤوس الإحباط بعد أن شعروا بالخذلان وفشل ما خططوا له، لم يتحقق لهم المراد، وعادوا بخفي حنين …”، إنَّ هذا لاستهلالٌ منه غريب! استهلالٌ يستدعي سؤالاً: ما هما خفا حنين اللتان رافقتا العودة –إن كانت هناك عودة؟ أوَ تراه يعني يقظة الشعب المسلم لرفض الابتزاز الوجداني بدين يجله الشعب؟ دين تجذر في أفئدة السودانيين قرناً بعد قرن؟ وجيلاً بعد جيل؟ ولم يزل يتمكن من أرواحهم؟ أم تراه يقصد المبادرات التي ما فتأت تترى من ها هنا ومن ها هناك؟ وقد بلغت عدداً لا يستهان به مع نهاية الأسبوع الذي مضي؟ لعله قصد التشاورات التي جرت خارج السودان بين أكاديميين وسيأسين مع وفد من حزب المؤتمر، لم يمضِ على آخرها أسبوع واحد؟ أم ربتما يقصد عدم الاكتراث لعبارات تصف الشعب الثائر بالخائن تارةً وطوراً بالملحد؟ تصفه ساعةً بالمندس العميل، ويوماً تصفه بجمع من الفئران؟ أم تراه رمى إلى عدم الأخذ بالتهديد بجذّ رؤوس أبناء شعبه إن هم خرجوا للشوارع والميادين؟ أم عمد إلى حقيقة عدم الخنوع والخوف من كتائب الظل؟ لعمري ذلك يساوي أكثر من خفين، وإن كانا لحنين.
mohsulieman@gmail.com
No comments.
