زعل الكونجرس ما بنطاق .. بقلم: السفير: محمد المكي ابراهيم
قام حاكم الولاية بكل ما يمكن عمله على سبيل الترضية والاعتذار ولكن المجلس التشريعي الغاضب اجتمع على الفور واصدر قرارا بتفويض رئيس الجمهورية جورج واشنطن وتسليمه مبلع مائتي الف دولار ليشتري ارضا في أي موقع يختاره لانشاء عاصمة جديدة للدولة حديثة الاستقلال. ونقلها من العاصمة القديمة فيلي ( كما يسمونها تدليلا)
حدثت كل تلك الاحداث وسطر التاريخ تلك الوقائع والمصا ر لأن حاكما إقليميا تصرف برعونة مقصرا في خق السلطة التشريعية وهي السلطة الاحق بالطاعة والاتباع.فهي في حقيقة الامر السلطة التي تملك اعلان الحرب وتفويض الرئاسة لادارتها على النحو المناسب دون ان تتدخل في التفاصيل ومع ان الفقه الدستوري الأمريكي قائم على مبدأ فصل السلطات الا ان هنالك قدرا من التداخل بينها في بعض الأمور التي حددها الدستور ومن ذلك سلطة الكونجرس على التعيينات الإدارية العليا مثل الموافقة على تعيينات الوزراء والسفراء وقادة الجيش وقضاة المحكمة العليا وكبار الإداريين وكلها من اختصاص السلطة التنفيذية ولكنها خاضعة لموافقة الكونجرس ونسوق كل هذه الأمثلة تفنيدا لرأي أدلى به احد قادة مجلسنا العسكري الحالي متحججا بأنهم لايريدون تسليم رقابهم لاشخاص مجهولين لا يعرفون حتى أسمائهم ويقصد بذلك وزراء الحكومة الانتقالية القادمة الذين لم يتم حتى اختيارهم ناهفيك عن تعيينهم وادائهم القسم وكل ذلك اعتراض موفوض من الناحية الدستورية الا انه يكتسب وجاهة قانونية نظرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا إذ ليس لنا دستور مجاز من قبل مؤسسة دستورية متفق عليها وقبل كل ذلك ماذا يدعو الضباط للتحسب من مسائلة قادمة بينما تشير كل الشواهد ان الصباط الذين أيدوا الثورة او ظلوا على تأييدها يدخلون سجل البطولة في السودان وليس لهم ان يتوقعوا منا سوى الإشادة والتكريم.
لا توجد تعليقات
