باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

زيارة إلى الميدان: حين أزهرت أحلام السودان

اخر تحديث: 19 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

تاريخ السودان حافل بالهبات الثورية ضد الظلم واحتكار السلطة، نضالات تراكمت حتى بلغت ذروتها في عصرنا القريب عبر “ثورة ديسمبر المجيدة”. تلك الملحمة السلمية المبهرة التي سطرها شباب وشابات بلادي بصدور مكشوفة وجسارة متناهية، باذلين أرواحهم رخيصة ليعيش الوطن بحرية وكرامة.
كنت في السودان خلال تلك الأيام، وشهدت بدايات الثورة كغيري من المحظوظين. كنت أشفق على هذا الشباب الواعي الغض من بطش نظام عُرف بوحشيته؛ فأنا أب، وابني الذي كان يرافقني سجل اسمه في “دفتر الحضور” مع جيله الثائر. عشتُ خلالها لحظات عصيبة، وأدركتُ بعمق إحساس كل أسرة سودانية في تلك الأوقات القاسية. كنت أرجو التغيير وأعلم أن له ثمناً، لكن السؤال الذي أرّقني: هل يكتمل الحلم؟ هل نشهد حقاً اقتلاع نظام مدجج بالسلاح حتى أسنانه؟
لكن للتاريخ مكره ومفاجآته؛ فما حدث كان صدمة كبرى لأركان النظام ومن ظنوا أنهم مخلدون. كان للشباب رأي آخر لخصوه في شعارهم الشهير: “تسقط بس!”؛ فإرادة الشعوب من إرادة الله، وطلب العدل سنة كونية لا تُقهر.
تطورت الأحداث وصولاً إلى اعتصام القيادة العامة، حيث تجمهر الشباب طلباً للحماية من جيشهم الذي يُفترض أنه حامي الشعب. كان مشهداً تاريخياً فريداً بكل المقاييس، ولأنني أردت أن أكون جزءاً من هذا الفعل المهيب، وأعبر عن دعمي وإعجابي بهذه الثورة السلمية، قررت التوجه إلى ساحة الاعتصام.
وصلتُ يوم جمعة عقب الصلاة، وقابلتُ حشود المصلين العائدين بسجاداتهم، والسيارات تملأ الطرقات في مشهد يبعث على الرهبة والفخر. أول من استقبلني كانوا شباب “نقاط التفتيش” المنظمين، بزيّهم المميز وابتسامتهم التي لا تفارق وجوههم وهم يداعبون الداخلين بتهذيب جم. كان النظام والترتيب سيد الموقف، وكنت أحييهم بحرارة وهم يبادلونني التحية بتقدير وإجلال، ربما لأن من هم في عمري كانوا قلة وسط ذلك الطوفان الشبابي.
وجدتُ هناك “السودان المصغر”؛ قبائل، شباب، شابات، طلاب جامعات، ومؤسسات.. الكل حاضر ومشارك. وجدت موقعاً مخصصاً لذكرى شهداء رمضان، وجمعيات تبحث في تاريخ السودان، وندوات ومحاضرات ثقافية لا تنقطع. أما المسرح، فكان يقدم “اسكتشات” ساخرة تهزأ من أركان النظام البائد بذكاء وفن.
كرم السودانيين كان يتجلى في كل زاوية؛ عربات قادمة من الولايات، من “سنجة” وغيرها، محملة بالموز والفواكه واللحوم. الطعام والشراب متوفر للجميع؛ “شاي بـحليب”، سندوتشات، و”كسرة”.. كل شيء متاح بروح التكافل. لقد كان مهرجاناً ثقافياً، سياسياً، ثورياً، وإنسانياً شاملاً. كانت تلك هي الروح الحقيقية للسودان “الحدادي مدادي”، الذي يسع الجميع بالعدل والمساواة.
صحيح أن مياهاً كثيرة جرت تحت الجسر، وشهدت الساحة بعد ذلك مداً وجزراً، لكن الشعلة لا تزال متقدة في النفوس. قد تخفت النار حيناً، لكن “الجذوة” تظل مشتعلة في القلوب، تنير الطريق نحو المستقبل.
ختاماً.. يا بني، ويا رفاق جيلك:
إن وقوفكم في ذلك الميدان لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل كان إعادة كتابة لهوية هذا الوطن. لقد علمتمونا أن الحلم المخلص لا يموت، وأن الحق الذي وراءه جيل مثلكم لا يضيع. فخور بكم وبجسارتكم، فأنتم الجذوة التي لن تنطفئ، والأمل الذي سيظل يزهر حتى يشرق فجر السودان الذي حلمتم به.
سوداننا فوق دائماً بإذن الله.

حسن عباس أنور

modnour67@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
“رحلات في شمال السُّودان وكُردُفان وجزيرة سيناء، وساحل الحجاز (1822م – 1827م) .. تقديم: أ.د. أحمد إبراهيم أبو شوك
منبر الرأي
في رحيل حامد خلف الله
Uncategorized
ذنب الديك ام ذنب الطاؤوس ايهما انسب ليكون لقبا للبيه طبق العشاء !!..
الرباعية وخطر التسوية الهشة
٧٥ عاماً على الحزب الشيوعي: وكان عبد الخالق محجوب على الضفة الأخرى من النهر .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

مقالات ذات صلة

Uncategorized

حميدتي: أنا أفريقي أنا علماني

نزار عثمان السمندل
Uncategorized

حدود التحمّل: لماذا لا تُنقذ الديمقراطية نفسها دائماً؟

د. أيمن بشرى
Uncategorized

الفردانية والكارزما في العمل السياسي

زين العابدين صالح عبد الرحمن
Uncategorized

المصريون المساكين مظلومون !!

شوقي بدري
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss