باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

سقوط الفاشر وسقوط القناع

اخر تحديث: 24 أكتوبر, 2025 10:35 صباحًا
شارك

بقلم: إدوارد كورنيليو

في خضم الحرب السودانية المتعددة الجبهات، خرج مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، بتصريحات مثيرة للجدل عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، معلنًا ما وصفه بـ”الانتصار الكبير” في مدينة الفاشر، وموجهًا دعوة إلى “الأشقاء والأخوات في دولة جنوب السودان لرؤية الحقيقة”. في منشوره، أشار إلى أن قوات الدعم السريع “انتهت كقوة مقاتلة”، ولم يتبقَ لها سوى “الاستعانة بالمرتزقة”، مضيفًا أن من يقاتل اليوم “هم جنوبيون”، وأن “سقوط الفاشر يعني سقوط الجنوب”.

هذه التصريحات، التي تبدو للوهلة الأولى كخطاب انتصاري عسكري، تحمل في طياتها دلالات أعمق تتجاوز الحدث العسكري نفسه، وتستدعي قراءة تفكك البنية السياسية للصراع، وتكشف كيف يُستخدم الخطاب القومي كأداة لإعادة تشكيل التحالفات، وتفضح الأيديولوجيا التي تُخفي التناقضات البنيوية في السودان المعاصر.

لا يمكن فصل الحرب السودانية عن البنية التي تحكم الدولة منذ نشأتها. فالصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وبين الحركات المسلحة المختلفة، ليس مجرد تنازع على السلطة، بل هو تعبير عن تناقضات بين نخب عسكرية، قبلية، واقتصادية تتصارع على الريع والموارد في ظل غياب مشروع إنتاجي حقيقي.

مني أركو مناوي، كأحد رموز الحركات المسلحة التي تحالفت مع المركز في مراحل سابقة، يمثل فصيلاً من النخبة التي تتنقل بين التمرد والسلطة وفقًا لموازين القوى. أما قوات الدعم السريع، فهي تجسيد لمشروع عسكري قائم على النهب، التجنيد غير النظامي، والارتباط بشبكات إقليمية ودولية.

في هذا السياق، فإن تصوير المقاتلين الجنوبيين كـ”مرتزقة” لا يعكس فقط موقفًا سياسيًا، بل يُستخدم كأداة لإخفاء التناقضات الحقيقية. فبدلًا من مساءلة البنية الاقتصادية التي تنتج الحرب، يُعاد إنتاج خطاب قومي يُحمّل “الآخر الجنوبي” مسؤولية العنف، ويبرئ الذات من بنية الحرب نفسها.

تصريحات مناوي حول “سقوط الفاشر يعني سقوط الجنوب” توظف خطابًا مزدوجًا: داخليًا، لتأليب سكان دارفور ضد “الآخر الجنوبي”، عبر تصويره كغريب وغازٍ، رغم أن كثيرًا من هؤلاء المقاتلين قد يكونون من مناطق حدودية متداخلة تاريخيًا، تربطها علاقات اجتماعية واقتصادية عميقة. وخارجيًا، للضغط على حكومة جنوب السودان، واتهامها ضمنيًا بالتورط في دعم الدعم السريع، ما يفتح الباب لتدويل الصراع، أو لتبرير تحالفات جديدة.

هذا الخطاب لا يسعى إلى إنهاء الحرب، بل إلى إعادة تشكيل التحالفات داخل السودان وخارجه، عبر شيطنة “الآخر”، وتبرئة الذات من ممارسات مشابهة. إنه خطاب يُخفي التناقضات البنيوية، ويُعيد إنتاج الانقسام الإثني كأداة للهيمنة.

وصف المقاتلين الجنوبيين بـ”المرتزقة” يهدف إلى نزع الشرعية عن الدعم السريع، لكنه في الوقت ذاته يتجاهل أن معظم الفاعلين في الحرب السودانية يعتمدون على تجنيد غير نظامي، بما في ذلك الحركات المسلحة والجيش نفسه. في واقع الحرب، المرتزقة ليسوا استثناءً، بل جزء من بنيتها، حيث تتحول الأجساد إلى أدوات في سوق العنف.

إن مفهوم “المرتزقة” يُستخدم لتبرير العنف المضاد، وتبرئة الذات من بنية الحرب. فكل طرف في الصراع يوظف أجساد المهمشين كوقود للحرب، بينما تتقاسم النخب العسكرية والاقتصادية الأرباح، وتُعيد إنتاج نفسها عبر العنف.

تصريحات مناوي تمثل تصعيدًا جديدًا في لهجة الخطاب تجاه جنوب السودان، لكنها أيضًا تعكس استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل التحالفات داخل السودان وخارجه. هذا التصعيد يتمثل في إعادة إنتاج خطاب قومي يهدد بإشعال صراعات إثنية جديدة، خصوصًا في المناطق الحدودية، ومحاولة عزل الدعم السريع دوليًا، عبر ربطه بجنوب السودان، ما قد يُستخدم لتبرير تدخلات خارجية، أو لتحفيز تحالفات إقليمية جديدة. كما يُحوّل الحرب من صراع على السلطة والثروة إلى صراع هوياتي، يُخفي التناقضات البنيوية، ويُعيد إنتاج الانقسام الإثني كأداة للهيمنة.

الفاشر، كمدينة رمزية في دارفور، ليست مجرد ساحة معركة، بل تمثل نقطة تقاطع بين التاريخ، الهوية، والسلطة. وسقوطها، كما يصوره مناوي، لا يعني فقط انتصارًا عسكريًا، بل يُستخدم كرمز لسقوط مشروع الدعم السريع، وربما لسقوط تحالفات إقليمية مرتبطة به. لكن هذا التصوير يُخفي حقيقة أن الحرب في السودان ليست بين “وطنيين” و”مرتزقة”، بل بين نخب تتصارع على الريع، وتُوظف الأجساد المهمشة كوقود. إنها حرب تُدار من فوق، وتُدفع أثمانها من تحت.

في ظل هذا الخطاب، تبرز الحاجة إلى وعي بديل، يُعيد تعريف الصراع على أساس المصالح الاقتصادية والاجتماعية، لا على أساس الهويات القومية أو الإثنية. فبدلًا من الانجرار وراء خطاب “المرتزقة الجنوبيين”، يجب مساءلة البنية التي تنتج الحرب، وتُعيد إنتاج النخب عبر العنف.

إن تصريحات مناوي، رغم ما تحمله من نبرة انتصار، تكشف عن أزمة أعمق: أزمة مشروع سياسي لا يستطيع أن يُنتج خطابًا جامعًا، ولا أن يُنهي الحرب، بل يُعيد إنتاجها عبر الأيديولوجيا.

التاريخ يعيد نفسه، مرة كمأساة، ومرة كمهزلة. وفي السودان، يبدو أن التاريخ يُعاد كمأساة مستمرة، ما لم يُكسر هذا النمط عبر وعي جذري، يُعيد تعريف الصراع، ويُعيد بناء مشروع سياسي بديل.

tongunedward@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

التعليم خلال الحرب: التحديات، التأثيرات، والتوصيات
هلّا فكّرت معي في هذا .. بقلم: عبد الجبار محمود دوسة
منبر الرأي
الأصول التاريخية للجنسية السودانية .. بقلم: دكتور فيصل عبدالرحمن علي طه
نحو تطوير الإدارة الأهلية بالسودان .. بقلم: محمد عبد الرحمن الناير (بوتشر)
منبر الرأي
الحيطة العالية (٨) .. بقلم: شهاب طه

مقالات ذات صلة

ضياء البلال ومحمد طاهر إيلا: إيلا الكلف حال الإنقاذ واللا إيلتن تاني يا ربي .. بقلم: عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

في ظل احتكار النفوذ العربي من قبل دول معينة القمة العربية فخ وليست منصة انطلاق!. .. بقلم: مـحمد أحـمد الجــاك

طارق الجزولي
الأخبار

متمردو «الجبهة الثورية» يحذرون مواطني كبرى مدن دارفور بالابتعاد عن المقرات الحكومية

طارق الجزولي
منبر الرأي

مآزق السودان؛ حصار النظام أم الدولة .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss