صدي الصوت .. بقلم: أحمد علام
• فجأة ينتهي كل ذلك بحركة ثعبانية ، من إنسان تجرد من إنسانيته ، ليتوحش فيفترس ضحيته التي لاذنب لها ، سوي أنها أنثي ، لبيدأ بنسج خيوطه حولها بنظرات مزعجة ، تشعرها أن بها عيب ما ، أو خلل خَلقي ، وهي لا تراه بل تتعامل بمنتهي الطبيعية مع الكون كله ، وتتبادل مع كل الوجود بحميمية فطرية ، وود بلغ منتهاه ، حتي يسدل الستار علي كل ذلك ، معلناً نهاية السعادة ، وبداية الألم ، وهي تتساءل هل ذنبي أنني خلقت أنثي؟ وهل أنا أداة للتسلية يتقاسمها الناس واحداً تلو الأخر؟ هل أنا عديمة القيمة والكرامة لهذه الدرجة من الإهانة والمعاملة الحيوانية لجسدى؟ وكأنني ورقة تستعمل ثم يُرمي بها في قارعة الطريق ليقذفها المارة هنا وهناك، وليس لها الحق في الحياة والحب والسعادة، لا بل أنا إنسانة بكل معني الكلمة ، خُلقت هكذا وسأظل إنسانة حتي أخر لحظة في حياتي ، ومن يعترض فليذهب إلي بطون الجحيم ، مع أمثاله من الحيوانات البشرية التي تجردت من معاني الإنسانية ، حيث كلما إرتقي الإنسان وشعر بهذه الإنسانية ، الهبة التي ميزنا الله بها عن الحيوانات ، لنتحكم في غرائزنا ، ونري الإنسان إنساناً ونتعامل معه علي هذه الدرجة التي تنم علي التحضر والتمدن، فكلما عامل الرجل الأنثي علي أنها إنسان كلما إرتقي في سلم المدنية والتحضر ، ورسخ في الوعي الجمعي للناس أنها ليست أداة جنسية ، بل إنسان له مشاعره وأحساسيه ، فلا ينظرون للمرأة المطلقة كالسيارة المستعملة يجب أن يدفع لها أقل من المرأة العذراء، فتلك نظرة حيوانية للمرأة ولاتمت للحضارة بصلة.
No comments.

