صراع التضاد بين مكونات السلطة الانتقالية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
عندما ذهب وفد السلطة الانتقالية إلي جوبا برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو ” حميدتي” للاجتماع مع الحركات المسلحة، و بالفعل تم التوقيع علي إعلان المباديء بين الجانبين. لكن كانت هناك حوارات جانبية، حيث التقت جميع قيادات الحركات المسلحة بشكل منفرد مع نائب رئيس المجلس العسكري حميدتي، و تركز الحديث “أن الكل قد ساهم في الثورة و إسقاط النظام” و لا يجب أن تكون هناك قوى سياسية متحالفة أو غير متحالفة هي المسيطرة علي الشأن السياسي، و تفرض رؤاها علي الآخرين. لذلك يجب الاتفاق أن تعتبر هذه مرحلة انتقالية تسبق التكوين النهائي للمرحلة الانتقالية الأصلية، أي بعد الاتفاق علي السلام و توقيع مسودة السلام، يتم إعادة النظر في تشكيل مجلس السيادة و مجلس الوزراء و و الشروع في تشكيل المجلس التشريعي و تعين الولاة و حكومات الأقاليم. علي أن توافق الحركات أن يكون البرهان رئيسا للفترة الانتقالية حتى نهايتها و حميدتي نائبا له. إلي جانب إشراك كل القوى السياسية التي شاركت في الثورة، و لكنها لم توقيع علي إعلان الحرية و التغيير، و إشراك جميع القوى السياسية في المؤتمر الدستوري المناط به صناعة الدستور الدائم للبلاد، وافقت أغلبية قيادات الحركات المسلحة مع تحفظ البعض لكنه تحفظا في بعض القضايا المرتبط بالعلاقات الخارجية، باعتبار المشكل الآن، أن كل مكون سياسي أتخذ له جانبا خارجيا يقف إلي جانبه، و يوعده بالدعم في الفترة القادمة، الأمر الذي يضعف الإرادة السياسية عند البعض.
لا توجد تعليقات
