ضبابية المفاهيم حول قضايا اقتصادية حيوية (2): العنصر البشري أم الموارد الطبيعية: وضع العربة أمام الحصان .. بقلم: محمد الحاج/كندا
لا يصعُب على المتابع للشؤون السودانية أن يلاحظ أنه يندر أن تأتي سيرة السودان الاقتصادية دون أن يسبِقها التنويه إلى ثرواته الطبيعية الضخمة، متلواً بالحسرة على عدم استغلالها، والمطالبة المُلِحة بفتح الأبواب أمام الاستثمار الأجنبي لاستغلالها. ويفترض هذا الطرح أن الاستثمار الأجنبي في حد ذاته سيضمن، وكحقيقة مسلم بها، خروج البلاد من أزماتها، ورفع مستويات المعيشة لجموع الشعب السوداني. مما لا شك فيه بالطبع، أن السودان يملك حجماً مُقدّراً من الأراضي الصالحة للزراعة. كما يحظى بوفرة نسبية في المياه، من الأمطار الموسمية ومن المخزون الجوفي، وبدرجة ربما أقل من مياه النيل (التي له فيها الحصة الأصغر من الناحية المُطلقة، ومن حيث المقارنة مع حجم الأراضي الصالحة للزراعة لديه.) كذلك يزخر السودان بالمعادن التي تم استخراج بعضها، وتلك التي تشير الشواهد إلى توفرها وهي بعدُ مطمورة في أراضيه الواسعة.
لا توجد تعليقات
