عـودة لعـــزمي .. بقلم: عبدالله علقم
لم يتصالح عزمي في يوم من الأيام مع نظام الإسلامويين في السودان مثلما لم يتصالح مع بيئته الأمريكية الجديدة التي أمضى فيها عقدين كاملين من الزمان رغم حمله جنسيتها وجواز سفرها. كان مهر تلك الجنسية وجواز السفر استلابا متواصلا للروح المرهفة، وخصما لا ينقطع من الذاكرة، وهروبا مستمرا للأمام من حاضر مرفوض إلى ماض مستحيل يحن إليه ومستقبل في رحم الغيب وطيات سجاب الأماني..لم يجد عزمي نفسه وسط كل الأجواء الاحتفالية الصاخبة في واشنطن في رأس السنة الميلادية.هفت روحه إلى الناس في دروب وشعاب حلفا والخرطوم وكسلا وأروما وبورتسودان.
No comments.
