باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هلال زاهر الساداتي
هلال زاهر الساداتي عرض كل المقالات

عند حلاق .. بقلم: هلال زاهر الساداتي

اخر تحديث: 11 مارس, 2016 9:34 مساءً
شارك

قصة قصيرة من كتاب  امدرمانيات    امدرمان زمان  وقصص قصيرة آخري

كنت في عجلة من أمري فقد بقي لي ساعة من الزمن أنجز خلالها ما أريد في مدني وكان من ذلك قص شعري ، فقد كث وغزر وصار منظره كنبات شيطاني متسلق ! والمرء في الريف لا يكترث كثيرا” لهندامه ومظهره نظرا” للبدائية المخيمة حوله والحياة الجافة التي يحياها ، حسنا” ، فقد ذهبت الي أول محل حلاق وقع عليه نظري ، والحق أن محيا الرجل لم يرق في عيني ، من الوهلة الأولي ، فقد بدا لي كأنه من مترددي السجون ومن المجرمين العتاة الذين أستبدلوا دورهم ومنازلهم بدور الحكومة المجانية التي يجدون في رحابها الأمن والطمأنينة ! كان شكل الرجل  كأن له عرض بلا طول تسبقه كرش أمامه ، وقد ركب علي كتفيه وجه جامد صفيق برز منه عينان تشعان بالشرر والويل ، وخيل الي أن يديه الغليظتين خلقتا لحز الرؤوس لا قص شعرها ، أما منظر الدكان من الداخل فقد كان يبدو في تناقض كبير مع صاحبه ، فقد كان محلا” أنيقا” له مرآة  بعرض الحائط وكرسي جلدي دوار ، حاولت أن أفرغ روعي وجلست علي الكرسي  وبدأ يرجل شعري بعنف خلت معه أنه سينزع فروة رأسي في يده ، ثم أمال رأسي الي الأمام بحركة عاتية تقعقعت لها عظام عنقي ، وبدأ العمل ، نسيت أن أذكر أني حدثته أول ألأمر بأن يفرغ من قص شعري سريعا” لأني أريد أن ألحق بالبص الذاهب الي المناقل ، ولما أنتهي رفعت رأسي ورأيت في المرآة عجبا” ، كان رأسي يبدو كالحفر الممتلئة بمياه الأمطار في فصل الخريف في امدرمان ألا أنها فاضية ، وبدا لي رأسي كأنه ليس مني ، حفرة هنا ونقرة هناك ، خط متعرج في الجانب الأيسر ، وخط دائري علي الجانب الأيمن ، وفجوة في منتصف الرأس ، وحدثت نفسي ماذا يضمر هذا  المجرم في نفسه بعد هذا ؟ وسرعان ما جاءني الرد عندما التقط الموسي في أناة وذهب الي سير الجلد المعلق علي الحائط في  مواجهة الجالس  وراح يمررها ببطء ويرمقني بين الحين والآخر بنظرة جانبية قاسية ، عند هذا الحد شعرت بقلبي يصعد الي حلقي وضربالته تكاد تشغل كل فراغ الدكان ، وارتعشت أطرافي ، حين ذلك  توكلت علي الحي الذي لايموت وأضطربت شفتاي تردد الشهادتين ودارت في  رأسي خواطر شتي ، هل أهرب جاريا”؟  هل أقول له أن هذا فيه الكفاية متعللا” بضيق الوقت ، أم أستسلم وليكن ما يكون ؟  وجاء في تؤدة ووقف علي رأسي ، ثم نظر الي خيالي في المرآة لبعض الوقت قبل أن يبدأ ، يا لله   ! لماذا لا ينتهي سريعا” ويريح أعصابي من كل هذا التوتر والتحفز ؟  لعله سفاح من النوع السادى الذي يتلذذ   بعذاب ضحيته قبل أزهاق روحها ، يا تري كم روحا” أزهق هذا السفاح ولم تمتد اليه يد العدالة ؟ علي أي حال سأكون ضحيته التاسعة أو العاشرة ، من يدري؟  وبحركة من يزيل عن سبيله عائقا” أمال رأسي جانبا” ، وأغمضت عيني فلا أرغب أن أري مصرعي، أنتهي من الجانب الأيمن ، وركلني بيده الي الجانب الآخر أن كنت رأيت يدا” تركل ،وبدأ يمزق بموساه الجانب الأخر بالرغم من تأوهاتي وصرخاتي شبه المكتومة التي تخرج من حلقي : أخ آخ ، وأقول يمزق بالموسي لأنه ترك علي صدغي ثلاث قطعات بموساه . أقد  قلب هذا الرجل من صخر ؟ لا عجب أن شعرت نحوه لأول مرة عندما وقعت عيناي عليه  أنه مجرم عريق وقاتل عتيد ، وازداد خفقان قلبي وعلت ضرباته وخيل الي أن المارة في الشارع يسمعون دقاته ، وانتهي من ذلك الجانب من رأسي ولكزني فأمال رأسي الي الأمام ، وبدت لي أنها اللحظة الحاسمة ، ضربة واحدة علي قفاي وأصير المرحوم ، واستجمعت شتات شجاعتي ورفعت رأسي وقلت بكل ما أملك من صوت ( حسبك يا هذا   أن ميعاد البص فد أذن )  ورغم ذلك خرج صوتي ضعيفا” مهزوزا” . أمسك بالموسي ووقف ساكتا” لحظة ثم هدر : ( لم أنتهي بعد يا أستاذ ) ،  وانتفضت قائما” علي قدمي ولا أدري كيف فعلت ذلك ، وحينما وقفت لحظت لأول مرة حقيبة قديمة من الجلد معلقة في ركن الدكان من النوع الذي يستعمله المزينون الذين يزاولون الحلاقة والحجامة تحت الأشجار ، وازداد حنقي علي الرجل ، ومع ذلك دفعت يدي في جيبي  وأخرجت   ورقة نقدية لم أتبينها ناولتها له واندفعت خارجا” من الدكان كالمقذوف الناري غير مصدق أني نجوت من الموسي وصاحبها الرهيب .
وأنا عائد في البص عددت نقودي ووجدت أني أعطيت الحلاق السفاح خمسين قرشا” ، أنه يستحق خمسة قروش فقط ، ولكن ما قيمة الخمسين قرشأ مقابل أنقاذ عنقي !  

هلال زاهر الساداتي
9مارس 2016

helalzaher@hotmail.com

الكاتب
هلال زاهر الساداتي

هلال زاهر الساداتي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

سنتر الخرطوم وبقايا ذكريات بمناسبة الكريسماس واعياد الميلاد .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
منبر الرأي

سقط ألمتاع!! .. شعر: نعيم حافظ

طارق الجزولي
منبر الرأي

محمد عثمان محمد سعيد.. ورحلة القضاء المبرم .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

ماوراء الكلمات: الاحزاب مجموعات مغلقة .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss