عَبُودُ يُهْدِي غُرْدُونَ وَكِتْشِنَرَ بَاقَاتِ الزُّهُورِ الصَّبَاحيَّةِ اليَانِعَة! .. بقلم/ كمال الجزولي
من أمتع فصول الكتاب، وأكثرها، في ذات الوقت، للمفارقة، إثارة للغبن، الفصل الذي يورد فيه المؤلفان بعض الرِّوايات عن صنع تمثالي غردون على ظهر جمل، وكتشنر على ظهر حصان، ونقلهما من انجلترا إلى السُّودان. فالتِّمثالان ليسا أصليَّين، كما قد يعتقد الكثيرون، بل تقليدان لتمثالين آخرين: أحدهما من اعمال أونصلو فورد لغردون، “البطل القومي” بنظر البريطانيِّين، والذي كان حاكماً عامَّاً على السُّودان، وقد ذبحه الثُّوَّار الأنصار على دَرَج سرايه لدى اجتياح جحافلهم المنتصرة للخرطوم، وكان عُرض لأوَّل مرَّة عام 1889م بالمعرض الصَّيفي للأكاديميَّة الملكيَّة بلندن، قبل نقله ليُنصَب في فناء مدرسة الهندسة العسكريَّة بشاثام؛ أما الآخر فمن اعمال سدني مارش لكتشنر، قائد الجَّيش الاستعماري الغازي في معركة كرري، صباح الثَّاني من سبتمبر 1898م، وكان منصوباً في كلكتا بالهند.
لا توجد تعليقات
